زوج البتول فمن يرقاه في شرف * كلا فمن يدعي يحتاج برهانا
صنو الرسول له الأفلاك قد خلقت * والمجد طأطأ إذلالا وإذعانا
سيف الإله الذي لولاه ما فقئت * للشرك عين وأنف الكفر قد لأنا
يوم الغدير لنا عيد نجدده * ما جددت بهجة الأفراح دنيانا
يوم الغدير به أرواحنا عزفت * لحن الولاية في أفاق مغنانا
يوم الغدير وقد راقت مشاربه * والطيب فاح على الأكوان ريحانا
يوم الغدير أيا لحنا بلا وتر * قد رتلته شفاه الشوق ألحانا
يوم الغدير به طابت سرائرنا * وارقص الحب قلبا في حنايانا
تلك الولاية قد زفت لحيدرة * يا ألف مرحى بيوم الله وافانا
فيا سماء اشهدي إنا نبايعه * ولا نرى غيره كفوا ليرعانا
فمن سواه رسول الله عاضده * ومن سواه هوى للدين قربانا
ومن وليد بوسط البيت ماثلة * ومن أب لبني الزهراء قد كانا
هو الأمير الذي طابت شمائله * وطاب محتده عزا وتبيانا
وله من قصيدة أخرى مطلعها :
حب طه وفاطم وعلي * تلك والله خمرة الأنقياء
لا تلم عاشقا يهيم اشتياقا * قد تلظى بحب أهل الكساء
مذهب الحب أن تهيم نفوس * ثم تغفو على نشيد الفداء
كيف نرجو من المحب اصطبارا * ذاك ظلم وطعنة للوفاء
إن قلبي بحبهم بات صبا * وكذا الجسم ناصل الأعضاء
فارقصي واشربي الولاء نبيذا * فنديم الحياة كأس الولاء
ذو شمال أنا وحق علي * كأس أنسي وبهجتي وهناء
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 367
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦٧