هنا على شاطئ التقوى زوارقنا * تجري . . وأنت بعين الله ربان
مولاي ميلادك الميمون قد نبضت * به الحياة ، فلا بؤس وحرمان
أعاد أية ذكرى منك رائعة * مشى بها الدهر صحوا وهو سكران
فالوعي منتشر والفكر مزدهر * والقلب مخضوضر ، والذهن فينان
والأفق تغمره الأشذاء حافلة * بالطيبات . . فنسرين وريحان
والليل تغمره الأضواء مسرجة * بالأمنيات . . فياقوت ومرجان
ما أروع الحفل والأعناق مرهفة * قد رنحتها أغاريد وألحان
ألحان فتح شروق منه قد عميت * بعض العيون ، وصمت عنه آذان
ونحن نقطف أثمارا تناولها * للمتقين من الجنات رضوان
دنيا من المثل الغراء قد سجدت * لها ملوك وهامات وتيجان
تكاد يعنو لها في الجو عقبان * وفي السماوات أفلاك وأكوان
يا أيها البطل الخلاق جمهرة * من المواهب لا مستك أدران
ويا معيدا إلى الانسان حرمته * لولاك ما صين في الأحداث انسان
ويا عصوفا على الطغيان مندلعا * لولاك ما انصاع للإيمان طغيان
ويا معينا من الاحسان منفجرا * لولاك لاندك إيثار وإحسان
ويا سراجا على الدنيا نيازكه * بها تنور أفكار وأذهان
لولاك ما كان للاسلام من أثر * ولا لشرعته البيضاء أركان
جددت عهد رسول الله فانجذبت * بصوتك العذب أرواح وأبدان
للآن لم تلد الأجيال من بشر * على يديه ترامى الإنس والجان
عذرت فيك الألى غالوا وإن كفروا * وحدت عنك الألى عادوا وإن دانوا
لأنهم أبصروا ما ليس تدركه * عقولهم ، فاستهانوا مثلما هانوا
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 341
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٤١