أرسل الخطبة العظيمة في الناس * وأمسى مستسلما للقضاء
فإذا روحه الزكية للعرش * تعالت إلى الفضا اللا نهائي
وإذا الكوفة الرهيبة بحر * مثقل بالهموم والأرزاء
وطغت موجة الضلال على الدين * وأمسى يباع بالأهواء
وابن هند يميس من تخمة النصر * ومن خمرة المنى والهناء
ابن هند لا زلت تنفث بالسم * وتسعى لمصرع العظماء
كم قتلت الأشراف والحسن السبط * فقطعت مهجة الزهراء
ورياء يسيل في كيدك القاتل * للنفس في سبيل الهواء
وحياة تركتها في سطور * سجلت في صحائف سوداء
هذه بيعة المهازل والغدر * تمشت كالداء في الأعضاء
وأعادت بفجرنا الضاحك البشر * إلى عصر ظلمة وشقاء
يا إمام الإسلام يا حامي الدين * تكلم عن أرضنا والسماء
فقه الناس في الحياة وفي الدين * وسر الشريعة السمحاء
أنت في نهجك البليغ نبي * كاشف عن غوامض الأنباء
تتحداه من كمامة غيب * صادق في حقيقة بيضاء
كم تحدثت في الملاحم بالغيب * وأنبأت سيرة الفوضاء
سفرك الخالد الذي هو كالدهر * جديدا يضئ للحكماء
هو آي من السماء وفجر * غمر الروح قبسة من ذكاء
هو بعد القرآن أسلوبه المعجز * رمز العروبة العرباء
هذه آية الشهيد مآس * وجهاد في صفحة الغرباء
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 305
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠٥