هو يوم " الغدير " أكبر عيد * سجلته الحياة للأحياء
فارفعوا ذكره وحوطوا رؤاه * فهو فجر يشع للحكماء
ومن قصيدة ( مصرع النور ) قوله :
قطرة الدم في محيا السماء * هي رمز الشهادة العصماء
آية للشهيد تنطق بالحق * وتجلو غياهب الظلماء
حينما عمم المرادي بالسيف * جبينا مكللا بالضياء
فتعالى تحت الصباح ضجيج * ورنين وأنة في بكاء
فإذا بالأمين يهتف في الجو * بصوت يهز قلب الفضاء
هد ركن الهدى وأطفأ نور الحق * حامي الاسلام رب اللواء
أدركوا الليث فهو مختضب الجسم * سجي على بساط الدماء
انظروه على بساط مدمى * مثقلا بالجراحة الخرساء
فأفاقت من نومها كوفة الجند * على مصرع العلى والإباء . .
مصرع النور في الصباح تبدى * في سماء مربدة الأجواء
فتعالى الصراخ من كوفة الجند * وماجت كصاخب الدأماء
فتحت جفنها على فجرها الدامي * كليل يعوم في الارزاء
من دهى الليث في العرين ومن ذا * روع الدين في مشيد البناء
فإذا الجامع العظيم كغصن * من عظيم المصاب في نكباء
احملوا الليث في بساط من الدم * إلى بيته بأشجى نداء
بقي الليث بعد ضربته النكراء * ثلاثا على فراش العناء
يرشد الناس للمعالي ويحيي * كلما مات فيهم من إخاء
يسأل الناس وهو يحتضر الموت * سلوني فبعد هذا فنائي
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 304
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠٤