حياتك وهي حياة الفقير * يحيط بها فقره المدقع
وقوتك قرص الشعير الذي * تسد بها الرمق الجوع
ومدرعة الصوف وهي النسيج * وفي كل آونة ترقع
ومن جنس هذا النتاج الشريف * أزار البتولة والبرقع
وهاتيك عقباك وهي الخلود * وعقبى سواك هي البلقع
وله وعنوانها ( عيد الغدير ) قالها عام 1369 ه قوله :
بالنور شق فم القرآن فانبثقا * فجر من الحق في دنيا الهدى ائتلقا
قد أطلعته على دنيا العقول هدى * شمس الرسالة فاجتاحت به الغسقا
فجر من الحق والقرآن مطلعه * نص الإمامة فيه قد بدا شفقا
ركب النبوة والصحراء حافلة * منه بأكرم ركب للعلى طرقا
الوحي أنزله فيها وطاف به * صوت من الحق في أجوائها انطلقا
يا أيها المصطفى بلغ جموعهم * نص الغدير ولا تخش الورى فرقا
فقام فيهم كما أوحى الإله له * مبلغا خاطبا في نطقه ذلقا
هذا ( علي ) إمام الحق بينكم * وفي إمامته القرآن قد نطقا
عيد الغدير وقد أكبرت من عظم * عيدا على كل عيد فضله سبقا
عيد به أنزل الباري بمحكمه * نورا بفضل ( علي ) شع منبثقا
اليوم أكملت في نصب الوصي لكم * ديني وتمت عليكم نعمتي غدقا
هذا علي وكان القرص يعوزه * قوتا ويطعمه في الله إن رزقا
يطوي النهار صياما وهو في سغب * وبالعبادة يطوي ليله أرقا
عين مؤرقة في الله ساهرة * للحق علق جفناها فما انطبقا
وأنمل بعناق السيف مولعة * كعاشقين على حب قد اعتنقا
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 252
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥٢