يوم الغدير
عاد من حجة الوداع الخطير * ولفيف الحجيج موج بحور
لجة خلف لجة كانتشار * الغيم صبحا في الفدفد المغمور
إلى أن يقول :
بلغ العائدون بطحاء ( خم ) * فكأن الركبان في التنور
عرفوه غدير خم وليس * الغور إلا ثمالة من غدير
بلغوه لا يحمدون مقيلا * بل يحثون نوقهم للمسير
وإذا بالنبي يرقب شيئا * وهو في مثل جمدة المسحور
جاء جبريل قائلا : يا نبي * الله بلغ كلام رب مجير
أنت في عصمة من الناس فانثر * بينات السماء للجمهور
وأذعها رسالة الله وحيا * سرمديا وحجة للعصور
ودعاهم إلى السماع مناد * فاستجابوا رجع النداء الجهير
حسب طه إيماءة وتكر * الناس كالهيم أحدقت بالنمير
هيبة لم تكن لقيصر روما * ونفتها الأيام عن أردشير
ما دعاهم طه لأمر يسير * وصعيد البطحاء وهج حرور
وارتقى منبر الحدائج طه * يشهر السمع للكلام الكبير
أولا تشهدون أن لا إله * غير رب فرد رحيم غفور
وبأني عبد له ورسول * لم يقصر في النصح والتبشير
فأجابوا : بلى فقال : إلهي * أنت فاشهد لعبدك المأمور
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 213
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١٣