صفراء يفعل بالألباب منظرها * فعل المدام بلب الشارب الثمل
شمس من النجف الأعلى تشع سنا * يضيق عنه نطاق الأعين النجل
إن قلت شمس الضحى قالوا أعد نظرا * الشمس ذات زوال وهي لم تزل
تقدست قبة ضمت قرارتها * خير الوصيين تالي سيد الرسل
حضيرة القدس والأملاك تسكنها * أجل فثم نعيم دائم الأكل
تهوى القلوب عليها غير أن لها * من الزحام يد الوفاد لم تصل
محط آمالهم قبر الوصي إذا * باءت أماني ذوي الحاجات بالفشل
فلست تنظر ممن حل بقعته * إلا إلى ذاكر لله مبتهل
لله كعبة قدس بالغري سعت * لها الملوك على الهامات والمقل
قامت على بابها تدعو مؤرخة * ( لذنا بباب أمير المؤمنين علي )
وله مؤرخا أيضا عام صنع الباب الذهبي وذلك 1375 ه :
أيها الراجوان لله رضى * يوم لا ينفع مال وبنونا
دونكم قبر ابن عم المصطفى * أسد الله أمير المؤمنينا
فاخلعوا النعل بواد دونه * شرفا وادي طوى أو طور سينا
ثمة الحق فخذ في وصفه * وتعالى الله عما يصفونا
بل نفوس خلعت أبدانها * وقلوب ركبت فيها عيونا
ورجال عجنت طينتهم * بولا آل الرسول الأكرمينا
فجزاهم ربهم من فضله * وأياديه جزاء السامعينا
شيدوا أبوابها واستفتحوا * بعلي المرتضى فتحا مبينا
وكسوها حللا من ذهب * فاقع اللون يسر الناظرينا
فعلى اسم الله أرخ ( رتلوا * أدخلوها بسلام آمنينا )
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 182
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٢