7 - وضع اليد على القبر مفرّجة الأصابع :
يستحبّ بعد الدفن وضع اليد مفرّجة الأصابع وغمزها في تراب القبر عند رأس الميّت بعد نضحه بالماء « 1 » ؛ تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث وضع يده عند رأس إبراهيم غامزاً بها حتى بلغت الكوع « 2 » ، وقال : « بسم اللَّه ختمتك من الشيطان أن يدخلك » « 3 » ومنه يستفاد حكم تأثير اليد « 4 » .
ولقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة :
« فإذا حُثي عليه التراب وسوّي قبره ، فضع كفّك على قبره عند رأسه وفرّج أصابعك واغمز كفّك عليه بعدما ينضح بالماء » « 5 » .
وقول الإمام الصادق عليه السلام : « إذا فرغت من القبر فانضحه ، ثمّ ضع يدك عند رأسه وتغمز كفّك عليه بعد النضح » « 6 » .
ويتأكّد استحباب الوضع لمن لم يحضر الصلاة ، وإذا كان الميّت هاشمياً فالأولى أن يكون الوضع على وجهٍ يكون أثر الأصباع أزيد ، بأن يزيد في غمز اليد « 7 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : دفن )
8 - التفريج عن المؤمنين :
يستحبّ التفريج عن المؤمنين وإعانتهم وكشف كربهم وهمومهم وإغاثتهم « 8 » ونحو ذلك ؛ للروايات المستفيضة :
منها : قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . ومَن فرّج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر اللَّه إليه برحمته ، فنال بها الجنّة ، وفرّج اللَّه عنه كربه في الدنيا والآخرة . . . » « 9 » .
ومنها : رواية الحسن بن علي الوشّاء عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « من فرّج عن مؤمنٍ فرّح اللَّه قلبه يوم القيامة » « 10 » .
هامش
( 1 ) النهاية : 39 . جواهر الكلام 4 : 318 . العروة الوثقى 2 : 123 .
( 2 ) الكوع - بالضمّ - : طرف الزند الذي يلي أصل الإبهام . وقيل : هو من أصل الإبهام إلى الزند . لسان العرب 12 : 187 .
( 3 ) المستدرك 2 : 339 ، ب 31 من الدفن ، ح 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 318 .
( 5 ) الوسائل 3 : 197 ، ب 33 من الدفن ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 3 : 196 ، ب 32 من الدفن ، ح 4 .
( 7 ) العروة الوثقى 2 : 123 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 319 .
( 8 ) انظر : الدرّ المنضود ( ابن طي ) : 105 .
( 9 ) الوسائل 16 : 343 ، 344 ، ب 22 من فعل المعروف ، ح 6 .
( 10 ) الوسائل 16 : 372 ، ب 29 من فعل المعروف ، ح 6 .