من هنا قسّم جماعة منهم اللواط إلى قسمين :
أحدهما : إيقاع الفعل في الدبر بالايقاب .
ثانيهما : إيقاعه فيما عدا ذلك كالتفخيذ ، مع اختلاف العقوبة فيهما « 1 » .
إلّاأنّ بعضهم ذهب إلى أنّ إطلاقه مع عدم الإيقاب تجوّز « 2 » .
هذا ، وقد ورد في بعض الروايات أنّ ما دون الإيقاب هو اللواط وأنّ الإيقاب فهو الكفر « 3 » .
إلّاأنّ ذلك يحمل على التأكيد للذنب أو المبالغة ، أو على المستحلّ « 4 » .
والنسبة بين اللواط وبين التفخيذ هي أنّ اللواط أعم من التفخيذ من جهة شموله لوطء الذكران بإيقاب وغيره « 5 » ، والتفخيذ :
هو الوطء دون الإيقاب ، في حين أنّ التفخيذ أعمّ من اللواط من جهة عدم اختصاصه بالذكران .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم التفخيذ باختلاف موارده وما يضاف إليه ، فقد يجوز وقد يحرم ، وتفصيل ذلك كما يلي :
1 - تفخيذ الزوجة والأمة :
يجوز تفخيذ الزوجة - الدائمة والمنقطعة - والأمة حتى مع الإنزال إجماعاً « 6 » ، وهو الظاهر من إجماع الفقهاء على جواز الاستمتاع بالزوجة والأمة بصورة مطلقة الشامل للتفخيذ .
قال الشهيد الثاني : « يجوز استمتاع الزوج بما شاء من الزوجة إلّاالقبل في الحيض والنفاس ، وهو موضع وفاق إلّامن شاذّ من الأصحاب حيث حرّم النظر إلى الفرج ، والأخبار ناطقة بالجواز . وكذا القول في الأمة » « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 785 . الكافي في الفقه : 408 . النهاية : 703 . المهذّب 2 : 529 . الغنية : 425 .
( 2 ) انظر : المسالك 14 : 401 .
( 3 ) الوسائل 20 : 340 ، ب 20 من النكاح المحرّم ، ح 3 .
( 4 ) المسالك 14 : 409 . جواهر الكلام 41 : 383 . الدرّ المنضود 2 : 37 .
( 5 ) المقنعة : 785 . الغنية : 425 . الشرائع 4 : 159 . كشفاللثام 10 : 493 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 107 .
( 7 ) الروضة 5 : 101 .