ب - تصديق المرأة في انقضاء عدّتها :
إذا ادّعت المرأة انقضاء عدّتها في زمان يمكن فيه ذلك صدّقت وكان قولها مقبولًا فيه ، فجاز لها التزويج وجاز العقد عليها من غير يمين ، وإن أنكر الزوج ذلك مع اتّفاقهما على تاريخ الطلاق فالقول قولها وتوجّه عليها اليمين « 1 » .
واستدلّوا له بقوله سبحانه وتعالى :
« وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ »
« 2 » ، ولولا قبول قولهنّ في ذلك لم يأثمن بالكتمان .
والمناقشة في هذا الدليل تقدّمت آنفاً من بعضهم .
ويدلّ عليه أيضاً صريح ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « العدّة والحيض للنساء ، إذا ادّعت صدّقت » « 3 » .
ولا فرق في ذلك بين دعوى المعتاد وغيره ؛ لإطلاق النصوص « 4 » .
وكذا لو شكّ في انقضاء عدّتها وأخبرت هي بالانقضاء ، فإنّها تصدّق وجاز تزويجها « 5 » .
وكذا لو كانت حاملًا فادّعت انقضاء عدّتها - مثلًا - بالوضع ، فأنكر الزوج وضعها بعد اعترافه بحملها قبل قولها بيمينها أيضاً ، ولم تكلّف بالبيّنة ولا بإحضار الولد الذي قد تعجز عن إحضاره ؛ لإطلاق ما دلّ على تصديقهنّ في العدّة .
ولجواز وضعه بحيث لم يطّلع عليه غيرها ثمّ موته أو سرقته ؛ لإطلاق قول الإمام الصادق عليه السلام : « قد فوّض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل » « 6 » الذي منه هذا ، ولأنّه يتعذّر أو يتعسّر عليها الإشهاد على ذلك في كلّ حال « 7 » .
والتفصيل موكول إلى محلّه .
( انظر : عدّة )
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 193 - 194 . نهاية المرام 2 : 74 . الرياض 11 : 110 . جواهر الكلام 32 : 191 .
( 2 ) البقرة : 228 .
( 3 ) الوسائل 2 : 358 ، ب 47 من الحيض ، ح 1 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 74 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 253 ، م 6 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 65 ، م 195 .
( 6 ) الوسائل 22 : 222 ، ب 24 من العدد ، ح 2 .
( 7 ) جواهر الكلام 32 : 194 .