الضمان ، خصوصاً مع ملاحظة ضمان الراكب ما تتلفه الدابّة « 1 » .
وفي كلّ ما كان الضمان عليهما إن كانا متساويين في الدية سقط ما في ذمّة كلّ منهما بما يقابله في ذمّة الآخر ، وإن كانا مختلفين - كما إذا كان أحدهما رجلًا والآخر امرأة ، أو كان أحدهما مسلماً والآخر كافراً - رجع ورثة صاحب الفضل إلى تركة الآخر فيأخذون الفضل منها « 2 » .
أمّا لو كان الضمان على عاقلتهما فلا تقاصّ في الدية إلّاأن تكون عاقلة كلّ منهما وارثة له « 3 » .
( انظر : دية )
2 - تصادم الصبيّين أو المجنونين
: لا خلاف « 4 » بين الفقهاء في أنّه إذا اصطدم صبيّان أو مجنونان راكبان بأنفسهما أو بإذن وليّهما إذناً سائغاً فماتا ، فعلى عاقلة كلّ منهما نصف دية الآخر ؛ لأنّ عمدهما خطأ تحمله العاقلة « 5 » ، ولكن بما أنّ موت كلّ منهما مستند إلى فعله وفعل الآخر فبطبيعة الحال تضمن العاقلة النصف ؛ لأنّ النصف الآخر مستند إلى فعل نفسه « 6 » .
أمّا لو أركبهما أجنبيّان فلا يهدر شيء من دم الصبيّين أصلًا ؛ لأنّ كلّ واحد منهما وإن مات بفعله وفعل صاحبه إلّاأنّ ما قابل فعل نفسه لا يهدر ؛ لأنّ سببه وقع من المركب له فصار مفرّطاً فيه « 7 » .
نعم ، وقع الخلاف في أنّه هل يضمن ديتهما المركبان أو عاقلتهما ؟
قال الشيخ الطوسي : إنّ عاقلة كلّ واحد من المركبين يضمن نصف دية الصغيرين معاً « 8 » .
وتبعه على ذلك بعض الفقهاء « 9 » .
ولكن ذهب جماعة منهم إلى أنّ الضمان بتمامه على المُركِب ؛ نظراً إلى أنّه السبب
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 662 . المسالك 15 : 337 . كشف اللثام 11 : 291 . جواهر الكلام 43 : 65 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 228 - 229 . وانظر : جواهر الكلام 43 : 64 .
( 3 ) جواهر الكلام 43 : 64 .
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 66 . مباني تكملة المنهاج 2 : 230 .
( 5 ) المسالك 15 : 339 . جواهر الكلام 43 : 66 .
( 6 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 230 .
( 7 ) المبسوط 5 : 186 .
( 8 ) المبسوط 5 : 186 .
( 9 ) المهذّب 2 : 489 . كشف اللثام 11 : 292 .