2 - التداوي به :
لا إشكال في جواز التداوي بالترياق إذا لم يشتمل على الأعيان النجسة والمحرّمة « 1 » ، وأمّا التداوي بالترياق المشتمل على الخمر ولحم الأفاعي فهو إمّا بغير الأكل فيجوز ذلك « 2 » ، وإمّا بالأكل والشرب ، وهنا صرّح الفقهاء بعدم الجواز « 3 » ، والمسألة تندرج في عموم كلّ ما مازج المسكرات أو الأعيان النجسة أو المحرّمة كالترياق وشبهه ، فيحرم أكله وشربه ؛ لما ورد من الأدلّة الناهية عن حرمة شرب المسكرات والنجاسات وما يحرم أكله من الحيوانات « 4 » . قال العلّامة الحلّي : « أمّا التداوي به فحرام ما لم يخف التلف ويعلم بالعادة الصلاح » « 5 » . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : اضطرار ، تداوي )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 : 38 .
( 2 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 338 ، م 1687 .
( 3 ) التذكرة 10 : 32 . الدروس 3 : 25 . جامع المقاصد 4 : 21 . الروضة 7 : 349 . جواهر الكلام 22 : 38 .
( 4 ) كشف اللثام 9 : 322 .
( 5 ) القواعد 3 : 334 .