الثاني : أنّه محرّم فقط « 1 » .
قال العلّامة الحلّي : « يحرم بيع الترياق ؛ لاشتماله على الخمر ولحم الأفاعي » « 2 » . نعم ، صرّح بعض المعاصرين بأنّه لا بأس ببيعه لو استهلكت لحوم الأفاعي فيه ، كما هو الغالب ، بل المتعارف « 3 » . وقيّده بعضهم بما إذا لم تكن الأفاعي من ذوات الأنفس السائلة . قال الإمام الخميني : « لا بأس ببيع الترياق المشتمل على لحوم الأفاعي مع عدم ثبوت أنّها من ذوات الأنفس السائلات ، ومع استهلاكها فيه » « 4 » .
وأمّا لو لم يكن مع الترياق شيء من النجاسات أمكن جواز التكسّب به لحصول المنفعة المحلّلة منه في المعاوضة « 5 » ؛ ولذا قال المحقّق الكركي : « الترياق عند الأطباء قد يخلو من هذين [ الأعيان النجسة والمحرّمة ] ، فيجوز بيعه قطعاً » « 6 » .
ولو شكّ في اشتمال الترياق على المحرّم أو النجس فتجري البراءة حينئذٍ .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 168 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 37 .
( 2 ) القواعد 2 : 8 .
( 3 ) هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 338 ، م 1687 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 454 ، م 6 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 38 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 21 .