فيه فلا إشكال في وجوب الإفطار وحرمة الصوم عليه .
ب - وكذلك ترتّب وجوب التقصير في الصلاة في هذا الفرض على عصيان الأمر بقصد الإقامة وتركه خارجاً .
ج - ما إذا حرمت الإقامة على المسافر فهو عندئذٍ مكلّف بترك الإقامة وهدم موضوع وجوب الصوم ، ولو خالف وقصد الإقامة فإنّه يجب عليه الصوم .
د - وكذلك ترتّب وجوب الإتمام في الصلاة في هذا الفرض على قصد الإقامة والذي هو عصيان لحرمة الإقامة .
وذكر السيّد الخوئي أنّ هذه الأمثلة كلّها عين الترتّب المبحوث عنه في المقام والذي هو محلّ البحث عن إمكانه وامتناعه ؛ لأنّه في صورة عصيان أحد التكليفين وتركه يكون الآخر فعلياً أيضاً في نفس ذاك الزمان مع تضادّ متعلقيهما ، وهذا التزام بالترتّب لا محالة « 1 » .
ولكن ذهب بعضهم إلى أنّ هذه الأمثلة أجنبية عن الترتّب وما نحن بصدد تصحيحه ، فإنّ نكتة توهم امتناع الترتّب المبحوث عنه هو التضادّ بين متعلّق الأمرين بحيث لا يمكن اجتماعهما معاً ؛ لأنّ متعلّق الأمرين لا يمكن اجتماعهما ، كإنقاذ الغريقين ، وليس قصد الإقامة الواجب مع متعلّق وجوب القصر والإفطار على تقدير عدم الإقامة من هذا القبيل ؛ لأنّ متعلّق الوجوب ذات القصر والإفطار ، ولا تضاد بينهما وبين الإقامة ، وإنّما التضاد ينشأ من تقييد القصر والإفطار بقيد السفر وعدم الإقامة ، وهذا القيد ليس تحت الأمر بالتقصير والإفطار ؛ لأنّ السفر وعدم الإقامة قيد في الوجوب لا الواجب ، وقيود الوجوب لا يتعلّق بها الأمر والوجوب كما هو محقّق في محلّه ، فلا يلزم من فعلية الأمرين والوجوبين طلب فعلين متضادّين والجمع بين الضدّين كما في موارد الترتّب ، وهذا واضح « 2 » .
3 - إمكانه العقلي :
وذلك من خلال عدم استلزام فعلية الأمرين الجمع بين الضدّين حتى يستلزم المحال ، وإنّما يستلزم منها الجمع في
هامش
( 1 ) انظر : المحاضرات 3 : 103 - 104 .
( 2 ) انظر : بحوث في علم الأصول 2 : 337 .