وهي أربع طوائف :
الأولى : المطلقات ، كرواية أبي سعيد الخدري ، قال : سألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا : يا رسول اللَّه ، إنّا نذبح الناقة ونذبح البقرة وفي بطنها الجنين ، أنلقيه أم نأكله ؟ قال : « كلوه إن شئتم ؛ فإنّ ذكاة الجنين ذكاة امّه » « 1 » .
ورواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - أنّه سأله عن الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ، قال : « كله ، فإنّه حلال ؛ لأنّ ذكاته ذكاة امّه ، فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكل ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل » « 2 » ، وكذا غيرهما من الروايات « 3 » .
الطائفة الثانية : ما علّق الحكم فيه على الإشعار والإيبار ، كرواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ :
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ »
« 4 » قال : « الجنين في بطن امّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة امّه ، فذلك الذي عنى اللَّه عزّوجلّ » « 5 » .
وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد وقد أشعر ، قال : « ذكاته ذكاة امّه » « 6 » ، وغيرهما من روايات متعدّدة « 7 » .
الطائفة الثالثة : ما علّق الحكم فيها على تمامية الخلقة ، كرواية ابن مسكان عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في الذبيحة تذبح وفي بطنها ولد ، قال : « إن كان تامّاً فكله ؛ فإنّ ذكاته ذكاة امّه ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكله » « 8 » .
ورواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكل ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل » « 9 » .
هامش
( 1 ) المستدرك 16 : 140 ، ب 16 من الذبائح ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 24 : 35 ، ب 18 من الذبائح ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 24 : 35 ، 36 ، ب 18 من الذبائح ، ح 9 ، 10 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) الوسائل 24 : 33 - 34 ، ب 18 من الذبائح ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 24 : 33 ، ب 18 من الذبائح ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 24 : 34 ، 36 ، ب 18 من الذبائح ، ح 5 ، 11 ، 12 .
( 8 ) الوسائل 24 : 35 ، ب 18 من الذبائح ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 24 : 34 ، ب 18 من الذبائح ، ح 4 .