2 - شرائط أمارية هذه الأمارات :
وقع البحث في أنّ أمارية هذه الأمارات مطلقة أم مقيّدة في صورة وجود علامات أو شرائط معيّنة ؟
ذكر بعض الفقهاء بعض الشروط والعلامات التي يجب توفّرها في اعتبار أمارية هذه الأمارات :
أ - أثر استعمال المسلم :
ذكر ذلك بعض الفقهاء « 1 » ، واستدلّ له بأمور :
الأوّل : ظهور رواية إسماعيل بن عيسى المتقدّمة في ذلك ورواية محمّد بن الحسين الأشعري المتقدّمة في اعتبار ضمان المسلم وتعهّده بالتذكية .
وأجيب عنه بضعف سند الأولى بسعد وأبيه ، وضعف الثانية بسهل والأشعري ، ومع الغضّ عن ذلك يمكن الحمل على الاستحباب ؛ جمعاً بينهما وبين غيرهما ممّا هو صريح في الكفاية وعدم الحاجة إلى السؤال .
على أنّ الأولى غير واضحة في سوق المسلمين ، بل لعلّ قوله : « إذا رأيتم المشركين يبيعون . . . » قرينة على كون سوق الجبل مشتركاً ، فتخرج حينئذٍ الرواية عن محلّ الكلام ، فلا يبقى وجه لهذا التقييد في المطلقات « 2 » .
الثاني : إنكار الإطلاق في الأخبار الدالّة على أمارية يد المسلم للذكاة حتى يدّعى دلالتها بإطلاقها على كفاية مجرّد يد المسلم على الشيء ووقوعه تحت يده في الحكم بالتذكية ، بل لابدّ من فرض نحو اعتناء لصاحب اليد بالشيء من قبيل ترتيبه آثار التذكية عليه أو صنعه أو عرضه للبيع ونحو ذلك ؛ لقصور الأخبار عن شمول غير هذه الموارد « 3 » .
الثالث : ادّعاء كون الحكم - أي أمارية يد المسلم للذكاة - من صغريات أصالة صحّة فعل المسلم ، فلابدّ أن تكون يده
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 8 : 56 - 57 . العروة الوثقى 2 : 334 ، مع تعليقة العراقي ، الحكيم ، الرقم 2 . بحوث في شرح العروة 3 : 142 .
( 2 ) المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 12 : 158 - 159 .
( 3 ) بحوث في شرح العروة 3 : 142 .