التدليس بالحرّية ونحوها « 1 » .
وقال الفقهاء المعاصرون أيضاً بتحقّق التدليس في صفات الكمال ، كالشرف والحسب والنسب « 2 » ؛ لمضمر الحلبي السابق ، وللتدليس .
3 - التدليس في الحرفة والمهنة :
حكم التدليس في الحرفة هو حكم التدليس في الشرف والنسب ، فإذا ادّعى حرفة خاصّة فبان غيرها فقد اختار ابن الجنيد بطلان العقد « 3 » .
خلافاً للآخرين ، فقالوا بصحّة العقد غاية الأمر أنّه يثبت الخيار حينئذٍ « 4 » ، كما يدلّ عليه خبر حمّاد بن عيسى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « خطب رجل إلى قوم فقالوا له : ما تجارتك ؟ قال : أبيع الدوابّ ، فزوّجوه ، فإذا هو يبيع السنانير « 5 » ، فمضوا إلى علي عليه السلام ، فأجاز نكاحه وقال : السنانير دوابّ » « 6 » .
ولكن تردّد ثالث في ثبوت الخيار ، إلّا أن يشترط حرفة خاصّة في العقد « 7 » .
ه - التدليس في العيوب :
قد يجتمع العيب مع التدليس في النكاح ، لكن أحدهما ينفرد عن الآخر ، فقد يكون عيباً من غير تدليس - كما لو كان خفيّاً على الزوجة والزوج ووليّهما - وقد يكون تدليساً من غير عيب - كما مرّ - وتدليساً مع عيب ، كما لو دلّس بالعيب .
إلّاأنّ الفقهاء ذهبوا إلى أنّ ذلك لا حكم له في النكاح زائداً على خيار العيب ، إلّا في الرجوع بالمهر « 8 » ، فيرجع به على المدلّس .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 30 : 385 .
( 2 ) انظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 294 . تحرير الوسيلة 2 : 264 ، م 13 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 279 ، م 1348 . مجمع المسائل 2 : 188 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 7 : 208 .
( 4 ) جواهر الكلام 30 : 385 - 386 .
( 5 ) السنانير : جمع سِنَّوْر ، وهو الهرّ . لسان العرب 6 : 391 .
( 6 ) الوسائل 21 : 235 ، ب 16 من العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 7 ) انظر : كشف اللثام 7 : 383 ، 400 .
( 8 ) انظر : كشف اللثام 7 : 383 . جواهر الكلام 30 : 347 ، 366 . تحرير الوسيلة 2 : 264 ، م 13 .