غايته الوعد بتعجيل العتق على تقدير فعل ؛ لعدم لزوم المقاطعة لأحدهما ، فلا تكون منافية ، وحينئذٍ فالمال الذي يكتسبه العبد للمقاطعة ملك للمولى « 1 » .
نعم ، لو قال للمدبَّر : ( إن أدّيت إلى وارثي بعد وفاتي كذا وكذا فأنت حرّ ) كان رجوعاً من التدبير « 2 » .
ه - التدبير بعد التدبير :
إذا دبَّر المولى عبده معلّقاً على وفاته ، ثمّ دبّره معلّقاً على وفاة غيره فقد احتمل الشهيد الأوّل كونه رجوعاً عن التدبير الأوّل ؛ إذ بقاء تعليقه بوفاته مع هذا التعليق يستلزم التوقّف على الشرط ، ولغو الثاني بعيد « 3 » .
4 - فوات الشرط في التدبير المقيّد :
لو علّق التدبير على موت خاص - كما لو قال لعبده : إن متّ في مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حرّ - ولم يمت في ذلك المرض أو السفر ، بطل التدبير ؛ لعدم تحقّق الشرط « 4 » .
5 - استيعاب الدين التركة :
لو كان على الميّت دين يستوعب التركة فالمشهور بين الفقهاء بيع المدبَّر فيه وبطلان التدبير « 5 » .
وفصّل بعضهم بين كون التدبير للفرار من الدين فيبطل ، وعدمه فلا « 6 » ، وقد تقدّم تفصيل ذلك .
6 - قتل المدبَّر سيّده :
اختلفت كلمات الفقهاء في بطلان التدبير وعدمه إذا قتل العبد مولاه ، وقد بنى بعضهم البحث فيه على كون التدبير عتق أو وصيّة ، وعلى الثاني هل تصحّ الوصيّة للقاتل أم لا ؟
قال الشيخ الطوسي : « المدبَّر إذا قتل مولاه فمن قال : إنّ التدبير عتق بصفة قال : ينعتق ، ومن قال : إنّ التدبير وصيّة - وهو
هامش
( 1 ) كشف اللثام 8 : 435 . جواهر الكلام 34 : 250 .
( 2 ) القواعد 3 : 229 . وانظر : المبسوط 4 : 550 ، حيث قال : « ومتى دبّره ثمّ قال : ( إن أدّيت إلى وارثي بعد وفاتي كذا وكذا فأنت حرّ ) ، وقصد بذلك الرجوع من التدبير صحّ عندنا ، ولم ينعقد تعليق العتق بالصفة ؛ لما مضى » .
( 3 ) الدروس 2 : 235 .
( 4 ) المسالك 10 : 370 . جواهر الكلام 34 : 199 .
( 5 ) انظر : الرياض 11 : 362 . جواهر الكلام 34 : 231 .
( 6 ) النهاية : 553 . الجامع للشرائع : 409 .