زوجته - تنزيله في جميع الأحكام حتى في العتق بمجرّد الارتداد « 1 » .
أمّا لو ارتدّ المولى لا عن فطرة لم يبطل تدبيره « 2 » بلا خلاف فيه « 3 » ؛ للأصل ، وعدم خروج ماله عن ملكه بارتداده عن غير فطرة « 4 » . وحينئذٍ فلو مات حال ردّته عتق المدبّر من ثلثه « 5 » ؛ لإطلاق الأدلّة « 6 » ، وانتفاء المانع « 7 » .
المورد الرابع - إسلام مدبَّر الكافر :
ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ الكافر لو دبَّر كافراً مثله فأسلم العبد بيع عليه ، سواء رجع المولى في تدبيره أو لم يرجع ؛ لأنّه لو بقي على ملكه استحقّ استخدامه ، وهذا علوّ وسبيل له عليه ، وهو منفي « 8 » بآية نفي السبيل « 9 » ، وخبر « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 10 » ، وغيرهما « 11 » .
إلّاأنّ ابن البرّاج خيّره بين الرجوع في التدبير فيباع عليه وبين الحيلولة بينه وبين مولاه فكسبه للمولى ، وبين استسعائه فينفق عليه من كسبه ، فإن فضل منه شيء فهو للمولى « 12 » . وعلى القولين ، فلو مات السيّد قبل بيعه عليه وقبل الرجوع في التدبير تحرّر من ثلثه « 13 » ؛ للإطلاق « 14 » .
ولو قصر الثلث تحرّر ما يحتمله وكان الباقي للوارث ، فإن كان مسلماً استقرّ ملكه ، وإن كان الوارث كافراً بيع عليه « 15 » .
هامش
( 1 ) الروضة 6 : 336 .
( 2 ) الشرائع 3 : 119 . القواعد 3 : 224 . الدروس 2 : 231 .
( 3 ) جواهر الكلام 34 : 214 .
( 4 ) غاية المراد 3 : 362 . المسالك 10 : 384 . جواهرالكلام 34 : 214 .
( 5 ) الشرائع 3 : 119 . القواعد 3 : 225 . الدروس 2 : 230 . المسالك 10 : 384 . كشف اللثام 8 : 434 .
( 6 ) جواهر الكلام 34 : 214 .
( 7 ) المسالك 10 : 384 .
( 8 ) الخلاف 6 : 418 ، م 20 . المهذب 2 : 371 . الشرائع 3 : 120 . القواعد 3 : 224 . الدروس 2 : 230 . المسالك 10 : 386 . كشف اللثام 8 : 434 .
( 9 ) النساء : 141 .
( 10 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .
( 11 ) انظر : المسالك 10 : 386 . جواهر الكلام 34 : 216 .
( 12 ) المهذّب 2 : 371 ، قال : « إذا دبّر ذمّي مملوكه فأسلمالمملوك ، قيل له : إن أردت الرجوع في التدبير بعناه عليك ، وإن لم ترده حيل بينك وبينه وأدّى خراجه إليك حتى تموت فيعتق ، أو تستسعيه إن اتّفق معك على ذلك ، أو ترجع فنبيعه » .
( 13 ) الشرائع 3 : 120 . القواعد 3 : 224 . المسالك 10 : 386 . كشف اللثام 8 : 434 .
( 14 ) جواهر الكلام 34 : 217 .
( 15 ) الشرائع 3 : 120 . القواعد 3 : 224 . كشف اللثام 8 : 434 . جواهر الكلام 34 : 217 .