[ الجزء السادس والعشرون ]
تداخل
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التداخل : تفاعل من الدخول - الذي هو نقيض الخروج « 1 » - بمعنى دخول كلّ من الشيئين في صاحبه ، يقال : تداخل الأمران فصارا كأمر واحد .
وتداخل الأمور : تشابهها والتباسها ودخول بعضها في بعض « 2 » .
اصطلاحاً :
ويستعمل لدى الفقهاء في نفس المعنى اللغوي .
نعم ، تعبيرهم : ( تداخل الأسباب ) « 3 » و ( تداخل المسبّبات ) « 4 » على نحو التركيب كأنّه اصطلاح لهم في علم الأصول ، المراد منه على نحو الإجمال : أن يحصل الغرض من الأمرين بفعل واحدٍ ، إمّا لاندكاك السببين وصيرورتهما كالواحد ، أو لكفاية أحد المسبّبين عن الآخر في مقام الامتثال « 5 » على ما سيأتي توضيحه .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الاندراج :
وهو - لغة - بمعنى الانقراض « 6 » ، ويتعدّى ب ( في ) ، ويدلّ على تحقّق شيء في ضمن آخر « 7 » ، فيكون الثاني مشتملًا عليه ويعمّه .
ومن ذلك قول الفقهاء : « ما يندرج في المبيع » « 8 » ، وما يندرج تحت الوصيّة والحلف ونحوهما .
ولعلّ الفرق بين الاندراج والتداخل أنّ الاندراج يطلق فيما إذا كان الشيئان يدخل أحدهما في الآخر دون العكس ، فيكون الثاني شاملًا للأوّل وأعمّ منه ، بخلاف
هامش
( 1 ) انظر : المفردات : 309 . لسان العرب 4 : 307 . القاموس المحيط 3 : 549 .
( 2 ) لسان العرب 4 : 109 .
( 3 ) انظر : المعتبر 2 : 403 . جامع المقاصد 2 : 314 . وغيرهما .
( 4 ) انظر : المسالك 1 : 65 . المدارك 1 : 98 .
( 5 ) انظر : الغنائم 1 : 275 .
( 6 ) انظر : القاموس المحيط 1 : 394 .
( 7 ) المنجد : 455 .
( 8 ) القواعد 2 : 80 .