الرهن بأداء الدين أو إذن المرتهن بذلك ، فإن انفكّ قبل موت المولى بقي مدبّراً ، وإن باعه في الدين بطل التدبير « 1 » .
3 - الإسلام :
تقدّم في شروط الإنشاء اشتراط جماعة من الفقهاء قصد القربة في التدبير ، كما في العتق ، وفرّعوا عليه عدم صحّة تدبير العبد الكافر ؛ نظراً إلى أنّه لا يتمكّن من التقرّب بتدبيره « 2 » ، وذهب آخرون إلى الجواز للقول بعدم اشتراط نيّة القربة في التدبير كالعتق « 3 » .
سادساً - أحكام التدبير :
ذكر الفقهاء للتدبير أحكاماً قد يتأثّر بعضها بالبحث في ماهية التدبير وحقيقته ، وأنّه هل هو وصيّة حقيقة أو بمنزلتها ، أو أنّه عتق معلّق أو إيقاع مستقلّ ؟ وفيما يلي تفصيلها :
1 - الرجوع في التدبير :
اتّفق الفقهاء على جواز رجوع المولى في تدبير عبده فيما إذا لم يكن التدبير واجباً بنذر أو شبهه « 4 » .
وعمدة الدليل عليه الأخبار :
منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « المدبّر مملوك ، ولمولاه أن يرجع في تدبيره . . . وهو من الثلث ، إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة ثمّ بدا له بعد فغيّرها قبل موته . . . » « 5 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المدبّر ، فقال : « هو بمنزلة الوصيّة ، يرجع فيما شاء منها » « 6 » .
أمّا لو وجب التدبير بنذر وشبهه فالمنسوب إلى ظاهر كلام الفقهاء عدم جواز الرجوع تكليفاً ووضعاً « 7 » ؛ إذ
هامش
( 1 ) انظر : التحرير 2 : 492 . الدروس 3 : 399 . جواهر الكلام 25 : 197 .
( 2 ) انظر : الانتصار : 378 . الكافي في الفقه : 319 . المراسم : 191 . الوسيلة : 345 .
( 3 ) المبسوط 4 : 561 . المختلف 8 : 109 .
( 4 ) كشف اللثام 8 : 442 . الرياض 11 : 357 . جواهر الكلام 34 : 221 .
( 5 ) الوسائل 23 : 127 ، ب 8 من التدبير ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 23 : 118 ، ب 2 من التدبير ، ح 1 .
( 7 ) نسبه إلى ظاهر كلام الفقهاء في الدروس 2 : 232 . وانظر : الانتصار : 377 . الغنية : 209 . السرائر 3 : 30 - 31 . التحرير 4 : 221 .