14 - تجارة الرجال مع النساء وبالعكس :
ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة معاملة الرجال الأجانب النساء ، وبالعكس ، مع الاحتياج إلى المكالمة والمحادثة ، بناءً على القول بعدم دخول الصوت في العورة « 1 » .
ولم نعثر على دليل خاص به عند الفقهاء ، وربّما يستفاد ذلك من عمومات النهي عن النظر والمخالطة والكلام « 2 » .
15 - التجارة بالمكيل والموزون قبل قبضه :
يكره بيع المكيل والموزون أو نقله بوجه آخر قبل قبضه ، ولا سيّما الطعام « 3 » .
وقد وردت في ذلك بعض الروايات :
منها : رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلّا أن تولّيه ، فإذا لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه » ، يعني : أنّه يوكل المشتري بقبضه « 4 » .
ومنها : رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل اشترى طعاماً ثمّ باعه قبل أن يكيله ، قال : « لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه ، إلّا أن يولّيه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع ، وما كان من شيء عنده ليس بكيل ولا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه » « 5 » .
وذهب الشهيد الثاني إلى الحرمة « 6 » تبعاً للشيخ الطوسي والعلّامة الحلّي « 7 » ؛ وذلك لضعف روايات الجواز المقتضية لحمل النهي في الأخبار على غير ظاهره « 8 » .
هامش
( 1 ) شرح القواعد 1 : 399 . جواهر الكلام 22 : 470 .
( 2 ) الوسائل 20 : 235 - 236 ، ب 132 من مقدّماتالنكاح ، ح 1 ، 2 . وانظر : 232 ، 234 ، ب 129 ، 131 .
( 3 ) شرح القواعد 1 : 394 . جواهر الكلام 22 : 468 . وانظر : اللمعة : 110 .
( 4 ) الوسائل 18 : 65 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 18 : 69 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 16 .
( 6 ) الروضة 3 : 301 .
( 7 ) نقله عنهما في الروضة 3 : 301 .
( 8 ) الروضة 3 : 302 .