صحبته ، وتوفّني على ملّته ، واسقني من حوضه مشرباً رويّاً سائغاً هنيئاً لا أظمأ بعده أبدا ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » . . .
فإنّ من صلّى على النبي صلىالله عليهوآلهو سلم بهذه الصلاة هدمت ذنوبه ، ومُحيت خطاياه ، ودام سروره ، واستجيب دعاؤه ، وأعطي أمله ، وبُسط له في رزقه ، واعين على عدوّه ، وهي له سبب أنواع الخير ، ويُجعل من رفقاء نبيّه في الجنان الأعلى ، يقولهنّ ثلاث مرّات غدوة ، وثلاث مرّات عشيّة » « 2 » .
وفي حديث عن النبي صلىالله عليهوآلهو سلم : « من صلّى عليّ كلّ يوم ثلاث مرّات ، وفي كلّ ليلة ثلاث مرّات حبّاً لي وشوقاً إليّ كان حقّاً على اللّه عزّوجلّ أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم » « 3 » .
( انظر : الصلاة على النبي صلىالله عليهوآلهو سلم )
16 - التثليث في مقاطعة الإخوان :
ورد في بعض الروايات النهي عن هجر المؤمن أخاه المؤمن ثلاثة أيّام ، ممّا يدلّ على مرجوحيته جدّاً ، ففي الخبر عن النبي صلىالله عليهوآلهو سلم أنّه يحرم هجر المؤمن بغير موجب وكراهته بعد الثلاث معه ، واستحباب المسابقة إلى الصلة « 4 » :
منها : ما روي عن أبي ذر عن النبي صلىالله عليهوآلهو سلم - في وصيّة له - قال : « يا أبا ذرّ ، إيّاك وهجران أخيك ؛ فإنّ العمل لا يتقبّل مع الهجران ، يا أبا ذر ، أنهاك عن الهجران ، فإن كنت لابدّ فاعلًا فلا تهجره ثلاثة أيّام كملًا ، فمن مات فيها مهاجراً لأخيه كانت النار أولى به » « 5 » .
ومنها : ما رواه داود بن كثير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : « قال أبي : قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم : أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثاً لا يصطلحان إلّا كانا خارجين من الإسلام ، ولم يكن بينهما ولاية ، فأيّهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنّة يوم الحساب » « 6 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 26 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 156 .
( 3 ) المستدرك 5 : 331 ، ب 31 من الذكر ، ذيل الحديث 6 .
( 4 ) انظر : المفاتيح 2 : 26 .
( 5 ) الوسائل 12 : 264 ، ب 144 من أحكام العشرة ، ح 12 .
( 6 ) الوسائل 12 : 262 ، ب 144 من أحكام العشرة ، ح 5 .