تبنّي
أوّلًا - التعريف :
لغة :
التبنّي : هو جعل الإنسان ولد غيره ابناً له ادّعاءً ، يقال : تبنّيته ، أي ادّعيت بنوّته ، وتبنّاه ، أي اتّخذه ابناً « 1 » .
وقد كانت العرب تفعل ذلك أيّام الجاهليّة ، حيث كانوا يتبنّون الولد ويجعلونه كأحد أولادهم ، فيورّثونه ميراثهم « 2 » .
وبهذا تختلف البنوّة عن التبنّي ، فإنّ الأوّل يرجع إلى النسب الأصلي فيما الثاني يرجع إلى نسبٍ ادّعائي .
اصطلاحاً :
استعملها الفقهاء - مضافاً إلى المعنى اللغوي - في الاستلحاق والإقرار بالنسب ، وفي التكفّل والرعاية ، وسيأتي توضيحها .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم التبنّي باختلاف معانيه ، حيث استعمله الفقهاء في ثلاث معان ، هي :
1 - التبنّي بمعنى اتّخاذ الولد :
صرّح الفقهاء بحرمة هذا النوع من التبنّي في الشريعة « 3 » ، وعدم ترتّب الآثار الشرعيّة عليه ، كالبنوّة والمحرميّة والتوارث والولاية « 4 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ
« 5 » .
وقوله سبحانه وتعالى أيضا :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
هامش
( 1 ) لسان العرب 1 : 508 . تاج العروس 10 : 48 . وانظر : الصحاح 6 : 2287 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 99 . وانظر : المبسوط 4 : 420 . المهذّب البارع 4 : 36 .
( 3 ) انظر : المبسوط 4 : 420 . المهذّب البارع 4 : 36 . الخمس ( الحائري ) : 479 . أجوبة الاستفتاءات 1 : 292 .
( 4 ) إرشاد السائل : 114 .
( 5 ) الأحزاب : 5 .