1 - البيعة الواجبة :
لا شكّ في جواز البيعة باليد واللسان لمن هو أهل أن يبايَع ، فإن كان متعلّقها واجب الامتثال - كالبيعة على الحرب والقتال كما في بيعة الرضوان .
أو كبيعة النساء للنبي صلىالله عليه وآلهوسلم على ترك الشرك ، والاجتناب عن السرقة ، والزنا ، وقتل الأولاد ، وإلحاق ولد الحرام بالزوج ، وعصيان الرسول صلىالله عليه وآلهوسلم في أمره ونحوها - كانت البيعة مؤكّدة للسمع والطاعة ، وإن لم يكن متعلّقها واجب الامتثال فقد وجب بالبيعة « 1 » .
وقد تجب البيعة إذا توقّفت عليها إقامة الدولة الحقّة ، وحفظ نظام المسلمين وكيانهم ، وتنفيذ قوانين الإسلام وأحكامه وإجراء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنّ أهمّية وجوب المقدّمة بأهمّية وجوب ذيّها « 2 » .
وأمّا وجوب البيعة على المسلمين لولي الأمر من المعصومين عليهمالسلام فقد صرّح بعضهم بعدم الوقوف على دليل عام لإثبات هذا المطلب « 3 » .
نعم قد يستدلّ له بطائفتين من الروايات :
الأولى : ما ورد من الأمر بالبيعة وأخذها للإمام علي عليهالسلام يوم الغدير ، وهي أكثر من رواية :
منها : صحيحة صفوان الجمّال ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « . . . ثمّ أمر [ صلىالله عليه وآلهوسلم [ الناس يبايعون عليّا ، فبايعه الناس لا يجيء أحد إلّا بايعه . . . » « 4 » ، ونحوها مرسله أيضا « 5 » .
فقد تضمّنت أمر النبي صلىالله عليه وآلهوسلم للناس بالبيعة ، فتكون البيعة واجبة ، إلّا أنّه لا عموم لها لجميع الموارد . هذا أوّلًا .
وثانياً : يحتمل أن يكون أمرا سلطانيّاً منه صلىالله عليه وآلهوسلم « 6 » .
ومنها : رواية علقمة بن محمّد الحضرمي
هامش
( 1 ) انظر : مصطلحات الفقه : 118 .
( 2 ) انظر : دراسات في ولاية الفقيه 1 : 421 .
( 3 ) الولاية الإلهية الإسلامية 1 : 283 .
( 4 ) البحار 37 : 118 - 119 ، ح 7 .
( 5 ) البحار 37 : 138 ، ح 30 .
( 6 ) الولاية الإلهية الإسلامية 1 : 284 .