إلى مجموع العقد غير مجدٍ « 1 » .
وقد يجاب بناءً على عدم توقيفية العقود بأنّنا نستدلّ بما دلّ على صحّة العقد ولو كان من العقود غير المتعارفة ، فيمكن تصحيحه بعمومات صحّة العقود والجهالة منتفية بلحاظ العقدين عقداً واحداً « 2 » .
إلّا أنّ ذلك موقوف على اعتبار مجموع العقدين عقداً واحداً لا عقدين منضمّين إلى بعضهما ، وإلّا لا يكون الانضمام مقوّماً لبيعية البيع - مثلًا - وإجارية الإجارة ؛ لاستقلال كلّ منهما في ذاته ، غايته وقوعهما منضمّين فيمكن الرجوع إلى عمومات الصحّة العامة أو الخاصة بالبيع والإجارة حتى بناءً على توقيفية العقود . نعم ، تبقى مشكلة الجهالة .
وأمّا الوجه السابع فهو صحيح قطعاً ؛ لكونه عقداً جامعاً للشرائط ، ولم يدلّ على تعدّد العقد حسب تعدّد المبيع « 3 » .
هذا كلّه في عرض الوجوه المحتملة على الضوابط العامة المستفادة من الكتاب والسنّة ، وأمّا دراسة ما روي في المقام ومدى موافقته للقواعد ، فملخص الكلام فيه : أنّ النصّ بعد سريان الاحتمالات إليه يصبح مجملًا من حيث الدلالة مبهماً من حيث المقصود ، فلا يمكن الاحتجاج به على واحدة من هذه الوجوه المحتملة . ومن البعيد أن يكون الجميع مقصوداً للنبي الأعظم صلىالله عليه وآلهوسلم ، فيسقط عن الاحتجاج به ويرجع في كلّ مورد إلى القواعد والضوابط العامة .
ويمكن أن يقال : إنّ أقرب الاحتمالات هو الوجه الأوّل ، أي البيع نقداً بكذا ونسيئة بكذا على وجه أصفق عليه البائع من دون أن يلتزم المشتري بأحد الثمنين ، وقد تقدّم وجه بطلانه ؛ لوجود الجهالة والغرر .
ونظيره الوجه السابع ، ولعلّ وجه النهي عنه أنّه يورث المشاجرة فيما إذا تبيّن الغبن في شراء أحد المبيعين ، وربما يحاول البائع فسخه دون الآخر ، ولا يرضى المشتري إلّا بفسخهما جميعاً « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 233 .
( 2 ) البيعتان في بيعة واحدة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهمالسلام ) 37 : 45 .
( 3 ) البيعتان في بيعة واحدة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهمالسلام ) 37 : 45 .
( 4 ) البيعتان في بيعة واحدة ( مجلّة فقه أهل البيت عليهمالسلام ) 37 : 46 .