واحتمل ثالث بأنّ مراده دخول الخيارين في هذه العقود إذا وقعت في ضمن عقد البيع ، فتنفسخ بفسخه في المجلس « 1 » .
( انظر : خيار الحيوان ، خيار المجلس )
رابع عشر - انتهاء البيع بالفسخ أو الإقالة :
الإقالة : هي فسخ العقد بتراضي الطرفين ونقضه من حين وقوعه ، وليست بيعاً ولا معاوضة جديدة « 2 » .
ولا ريب في مشروعيتها بل رجحانها في حق النادم المسلم « 3 » ، وأنّه يستحبّ أن يقيل من استقاله « 4 » .
ويمكن الاستدلال بذلك - مضافاً إلى السيرة العقلائية المستمرّة ، وقد أمضاها الشارع ولم يردع عنها جزماً « 5 » ، والإجماع « 6 » - بالروايات التي تدلّ صراحة على قبول الشارع بالإقالة بل وحثّه عليها ، كخبر هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « أيّما عبد أقال مسلماً في بيع أقاله اللّه عثرته يوم القيامة » « 7 » .
ثمّ إنّ الظاهر من كلمات الفقهاء أنّ الإقالة تجري في البيع ، سواء كانت شرطاً في عقد البيع أم لا .
والإقالة من أسباب الانفساخ الاختيارية ، وترد على العقود اللازمة كالبيع ونحوه ، عدا النكاح « 8 » .
ولو اشترط أحد المتبايعين على الآخر أن يقيله بعد مدّة ، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك وصحّته ؛ لأنّه شرط سائغ « 9 » ، ولقول رسول اللّه صلىاللهعليه وآلهوسلم في رواية منصور بزرج عن عبد صالح عليهالسلام : « . . . المؤمنون عند شروطهم » « 10 » .
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 48 .
( 2 ) التذكرة 12 : 117 . الروضة 3 : 546 . جواهر الكلام 24 : 352 . مستمسك العروة 9 : 512 .
( 3 ) جواهر الكلام 24 : 351 .
( 4 ) النهاية : 373 . الدروس 3 : 184 . جامع المدارك 3 : 395 .
( 5 ) نهج الفقاهة : 88 . البيع ( مصطفى الخميني ) 1 : 79 .
( 6 ) مجمع الفائدة 9 : 46 .
( 7 ) الوسائل 17 : 386 ، ب 3 من آداب التجارة ، ح 2 .
( 8 ) مصطلحات الفقه : 81 .
( 9 ) جواهر الكلام 30 : 126 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 130 .
( 10 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .