والحكم كذلك فيما لو اتّفقا على اشتراط الأجل والتأخير في الثمن إلّا أنّهما اختلفا في قدره ، فيقدّم حينئذٍ قول البائع مع دعوى المشتري الزيادة « 1 » ، وبالعكس لو انعكست الدعوى . والوجه في ذلك ما تقدّم بعينه « 2 » .
هذا ، ولكن قد يقال بالتحالف في المقام ؛ لأنّ أحدهما يسند الملك إلى سبب مخصوص والآخر ينفيه ويسنده إلى سبب آخر ففي الحقيقة الملك بقول أحدهما غير الملك بقول الآخر وكلّ منهما مدّع ومدّعى عليه فيتحالفان ، وهو متّجه عند المحقّق الكركي لو لم تكن المسألة إجماعيّة « 3 » .
واستضعف ذلك بأنّهما اتّفقا على صدور العقد وحصول الملك للمشتري والثمن للبائع ، وإنّما حصل النزاع في تأخير الثمن أو تعجيله الزائد على ذلك ، والبائع ينكره ، فيقدّم قوله في نفي التأخير « 4 » .
وقال المحقّق النجفي أيضا : « بل قد يقال : إنّ القول قول مدّعي الأقلّ على أيّ حال أبرزت الدعوى إذا كان المراد اشتغال الذمّة بالأكثر ؛ ضرورة أنّ أقصاه الاختلاف في السببين ، أي السبب الموجب للأقلّ والسبب الموجب للأكثر ، ولا ريب في موافقة الأصل للأوّل فيكون هو المنكر ؛ ومن هنا أفتى به الأصحاب من غير خلاف يعتدّ به في سائر المقامات حتى في
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 363 . جامع المقاصد 4 : 448 . مجمع الفائدة 8 : 536 . الحدائق 19 : 196 . جواهر الكلام 23 : 187 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 536 .
( 3 ) انظر : جامع المقاصد 4 : 448 - 449 .
( 4 ) الحدائق 19 : 196 .