كلّ ما يدلّ عليه اسم ذلك الشيء بحسب المتفاهم العرفي بين الناس ، وما تدلّ عليه القرائن العامّة أو الخاصّة بينهم على دخوله فيه من أجزاء أو توابع أو غير ذلك ممّا جرى التعارف أو العادة على شمول الاسم أو البيع له ، وهذا هو ما يقصده المتعاقدان بحسب ارتكازهما الإجمالي عند إجراء المعاملة على شيء وإن لم يلتفتا إليه على وجه التفصيل « 1 » .
وعلى هذا الأساس فلو اختلفا في دخول شيء في المبيع وعدمه فالمرجع هو اللغة أو العرف العام أو الخاص .
5 - التنازع في تأجيل الثمن وتعجيله :
لا خلاف بين الفقهاء « 2 » في أنّ إطلاق العقد وتجريده عن اشتراط التأخير يقتضي وجوب تسليم المبيع والثمن بعده ، فلا يجوز لأحدهما التأخير إلّا برضى الآخر « 3 » ؛ ضرورة أنّه بتمام العقد يتمّ ملك كلّ منهما للعوض ، فإبقاؤه في اليد يحتاج إلى الإذن « 4 » .
نعم ، لو اشترط تأخير الثمن إلى مدّة معيّنة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده ، والأمر كذلك بالنسبة إلى المبيع ، إلّا أنّه لا يجوز في الكلّي في الذمّة ؛ لأنّه حينئذٍ يكون من بيع الدين بالدين « 5 » .
ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله فالقول قول البائع مع يمينه وعدم البيّنة « 6 » ؛ لأنّه منكر « 7 » ، ولأنّ العقد يقتضي التعجيل ، والأصل عدم اشتراط ما يؤخّره ، ولا يصحّ التأخير إلّا معه « 8 » .
نعم ، لو ادّعى البائع تأخير الثمن لمصلحة فالقول قول المشتري ، فيجب القبول على البائع على تقدير وجوب قبول الثمن الحال دون المؤجّل « 9 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 44 . كلمة التقوى 4 : 111 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 144 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 490 ، م 1 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 64 ، م 188 .
( 4 ) جواهر الكلام 23 : 144 .
( 5 ) جواهر الكلام 23 : 147 . تحرير الوسيلة 1 : 490 ، م 1 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 64 ، م 188 .
( 6 ) التحرير 2 : 363 . القواعد 2 : 96 . جامع المقاصد 4 : 448 . مجمع الفائدة 8 : 536 . الحدائق 19 : 196 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 448 . الحدائق 19 : 196 .
( 8 ) مجمع الفائدة 8 : 536 .
( 9 ) مجمع الفائدة 8 : 536 .