وأجيب عن ذلك بالانجبار بعمل الأصحاب وتسالمهم على مدلولها « 1 » .
إلّا أنّ هذا الجواب لا يتمّ إلّا على مبنى المشهور القائل بأنّ عمل المشهور بالرواية الضعيفة يوجب انجبار ضعفها ولا يتم بناءً على مبنى السيّد الخوئي الرافض لذلك « 2 » .
ومنها : رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء اللّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته - . . » « 3 » .
وقد نوقش في سند هذه الرواية بعدم ورود توثيق خاص في بعض رجاله .
2 - التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ، حيث قال الشيخ الأنصاري : « لو تلف المبيع [ قبل القبض ] بعد الثلاثة كان من البائع إجماعاً مستفيضاً بل متواتراً كما في الرياض . ويدلّ عليه النبوي المشهور . . . وإطلاقه كمعاقد الإجماعات يعمّ ما لو تلف في حال الخيار ، أم تلف بعد بطلانه » « 4 » .
ونوقش فيه بأنّ مدرك حجّية الإجماع هو القطع بقول المعصوم ، ومنشؤه إمّا دخوله في المجمعين وهو غير معلوم ، أو قاعدة اللطف وهي غير تامة ، أو الحدث القطعي وهو أيضا غير معلوم ؛ لأنّنا لا نعلم أنّ الحكم الذي وصل إلينا كان بإمضاء الإمام ورضاه ؛ إذ لعلّ القائلين بذلك استندوا إلى النبوي أو إلى رواية عقبة أو إلى الشهرة فيكون الإجماع ساقطاً في المقام « 5 » .
3 - التمسّك بالسيرة الدائرة بين الناس حيث إنّ الجاري عليه بناؤهم أنّ التسليم والتسلّم في المعاملات من مكمّلات الملكية ، بحيث إنّهم يرون عدم حصول الملكية الكاملة قبلهما وإن كانت حاصلة في الجملة .
هامش
( 1 ) انظر : القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 355 - 356 .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 7 : 600 .
( 3 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 238 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 7 : 600 .