تناول الشيء بجميع الكفّ . . . ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكفّ كقولك : قبضت الدار من فلان ، أي حُزتُها » « 1 » .
وكثر استعماله في الفقه في أمور بعضها من مصاديق المعنى اللغوي ، وبعضها مغاير أو مباين له ، استعمل فيها مجازاً أو استعارة ، فالقبض اصطلاحاً عند الفقهاء له معنى أعم من معناه اللغوي بحيث يشمل موارد لزومه في العقود وغيرها ، وهو الذي أشار إليه الراغب الأصفهاني ، وذكره الشيخ الأنصاري في قبض المبيع « 2 » .
وحقيقة القبض الاستيلاء والتسلّط على المال الذي به يتحقّق معنى اليد ، ويتصوّر فيه الغصب ، فيكون بعض ما ذكروه من مقدّمات هذا المعنى ، ويكون المراد من الإقباض المقابل له كلّ عمل كان سبباً لتحقّق القبض خارجاً ، فإنّهما حينئذٍ متلازمان أو متّحدان وجوداً نظير الكسر والانكسار « 3 » .
ويختلف القبض بحسب اختلاف العوض ، فهو في غير المنقولات التخلية برفع المانع عنه والإذن لصاحبه بالتصرّف ، وأمّا في المنقولات فلابدّ فيها من الاستيلاء عليها خارجاً ، مثل : أخذ الدرهم والدينار واللباس ، وأخذ لجام الفرس أو ركوبه « 4 » .
وتفصيل أحكام القبض في محلّه .
( انظر : قبض )
ج - دخول توابع العوضين في المعاوضة :
وقع البحث لدى الفقهاء في الضابطة الكلّية لما يدخل في المبيع عند البيع ، وقد اختلفت عباراتهم في بيان هذه الضابطة ، كما يلي :
1 - حيث إنّ المعروف بينهم « 5 » أنّه يدخل في المبيع كلّ ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفاً « 6 » . وصرّح بعضهم بأنّ المراد
هامش
( 1 ) المفردات : 652 .
( 2 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 241 - 244 .
( 3 ) مصطلحات الفقه : 414 .
( 4 ) انظر : بلغة الفقيه 1 : 119 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 5 : 365 ، 371 . جامع المدارك 3 : 194 - 198 . مصباح الفقاهة 7 : 590 - 592 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 23 : 126 . جامع المدارك 3 : 192 .
( 6 ) الشرائع 2 : 27 . القواعد 2 : 80 . التذكرة 12 : 41 . اللمعة : 112 .