رواية الفضيل : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار . . . » « 1 » ، حيث إنّ الظاهر من لفظ الخيار الوارد فيها هو كون البيّع مخيّراً في فسخ العقد وعدمه بحيث قد فرض هنا بيّع تمّ حكمه بثبوت الخيار له ، ومن الواضح أنّ البيّع إنّما يصدق على المتعامل بعد حصول الملكية .
فالمتحصّل من الرواية بقرينة إطلاق البيّع على المتبايعين هو حصول الملكية في زمن الخيار ؛ إذ ما لم تتحقّق الملكية لم يتحقّق البيع ، وإذا لم يتحقّق البيع لا يصدق البيّعان على المتعاملين « 2 » .
الطائفة الثانية : الأخبار الواردة في جواز النظر إلى الجارية وتقبيلها ، بل وطئها في زمان الخيار بعد شرائها « 3 » ، حيث لم يجز ذلك قبل الشراء ، فيدلّ ذلك على حصول الملكية في زمان الخيار ، فإنّه لو لم تحصل الملكية في ذلك الزمان لكان زمان الخيار وقبله سيّان في ذلك ، فلم يجز التصرّف في زمان الخيار أيضا كما لا يجوز التصرّف قبله أيضا « 4 » .
الطائفة الثالثة : الأخبار الدالّة على أنّ نماء المبيع في زمن الخيار للمشتري وتلفه أيضا عليه « 5 » ، فيستكشف من ذلك أنّ المبيع ملك للمشتري من زمان العقد ، وإلّا لم يكن وجه لكون الملك للبائع والنماء للمشتري ، فإنّ النماء تابع للملكية « 6 » .
الطائفة الرابعة : الأخبار الواردة في خيار الحيوان الدالّة على ثبوت الخيار للمشتري في ضمن ثلاثة أيّام ، كخبر الحسن بن علي بن فضّال ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى عليهالسلام يقول : « صاحب الحيوان المشتري [ أو المشترى [ بالخيار بثلاثة أيّام » « 7 » ، حيث إنّ الظاهر من إطلاق صاحب على المشتري أنّ الملكية إنّما حصلت في زمان الخيار ، وإلّا لم يصحّ إطلاق الصاحب عليه .
وتوهّم أنّه باعتبار أنّه سيصير صاحباً خلاف ظاهر الرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 3 ، وانظر : 5 ، 6 ، ح 1 ، 2 ، 4 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 7 : 507 .
( 3 ) الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 7 : 508 .
( 5 ) انظر : الوسائل 18 : 19 ، ب 8 من الخيار .
( 6 ) مصباح الفقاهة 7 : 509 - 510 .
( 7 ) الوسائل 18 : 10 ، ب 3 من الخيار ، ح 2 .