سابعاً - أحكام البيع وآثاره :
يُعرّف البيع الصحيح بأنّه : البيع الجائز والمشروع ذاتاً ووصفاً ، أي من حيث ذاته وتمامية أركانه ، ومن حيث شرائطه وعدم موانعه « 1 » .
ويترتّب على البيع الصحيح عدد من الأحكام يعتبر بعضها من الأحكام الأصلية للبيع الصحيح ، ويعتبر بعضها الآخر من أحكامه التبعية :
1 - الأحكام الأصليّة للبيع الصحيح :
أ - انتقال العوضين :
إذا وقع البيع بكامل قيوده وشروطه يترتّب عليه انتقال العوض ، ويترتّب على ذلك أحكام من وجوب التسليم وجواز تصرّف كلّ من البائع والمشتري فيما انتقل إليه على أنّه ملكه وغير ذلك ، لكن وقع الكلام فيما إذا كان هناك خيار فالمعروف والمشهور بين الفقهاء « 2 » أنّ المبيع ينتقل من حين العقد ، ولا يتوقّف انتقاله على انقضاء الخيار لو كان « 3 » .
ويظهر من بعض كلمات الشيخ الطوسي أنّه يتوقّف على انقضاء زمان الخيار لكلّ من ذي الخيار وغيره « 4 » .
استدلّ للمشهور - مضافاً إلى عمومات صحّة العقود والمعاملات ولزومها - بالأدلّة التالية :
الأوّل : مقتضى تعليق إباحة التصرّف بالتجارة في الكتاب والسنّة على المراضاة والمبايعة ، فلو لم تكن مفيدة للملك لما جاز التعليق عليها « 5 » .
الدليل الثاني : الروايات « 6 » ، وهي على طوائف :
الأولى : الأخبار الواردة في خيار المجلس ، كقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في
هامش
( 1 ) تحرير المجلّة 1 : 307 - 308 .
( 2 ) الحدائق 12 : 31 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 160 ، 164 .
( 3 ) رسالة الخيار في البيع ( رسائل المحقّق الكركي ) 2 : 177 . الحدائق 12 : 31 .
( 4 ) الخلاف 3 : 22 ، م 29 .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 50 .
( 6 ) انظر : الحدائق 19 : 27 - 29 . الرياض 8 : 318 - 320 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 164 - 170 . مصباح الفقاهة 7 : 518 - 519 .