ب - اعتبار العلم بالمثمن ( المبيع ) :
لا إشكال لدى الفقهاء في اعتبار العلم بمقدار المثمن في البيع ، بل ادّعي عدم الخلاف « 1 » بل عليه الإجماع « 2 » ، فلا يصحّ بيع ما لا يعلم أنّه بأيّ مقدار ، إلّا إذا كان الجهل على نحو لا يضرّ ، كما إذا علم البائع بالمبيع وباعه على القيمة السوقية ، ويعلم المشتري أيضا أنّ ما يشتريه على النحو المتعارف في السوق ، فإنّه لا وجه هنا للبطلان ، إلّا إذا كان هنا إجماع على البطلان .
وقد حقّق البحث في المقام في جهتين :
الأولى : في اعتبار العلم بالمبيع المكيل والموزون .
الثانية : في اعتبار الوزن أو الكيل في المكيل والموزون .
أمّا الجهة الأولى فيمكن أن يستدلّ لها بما استدلّ به على اعتبار القدرة على التسليم واعتبار معلومية الثمن ، من كون الجهالة والغرر توجبان بطلان البيع ، وقد تقدّم الكلام فيه وما يرد على حديث نفي الغرر .
وقد يستدلّ له بمرسلة الخلاف : « روي عن أئمّتنا عليهمالسلام من أنّه [ النبي صلىالله عليهوآلهو سلم ] نهى عن بيع الصبرة بالصبرة ، ولا يدري ما كيل هذه من كيل هذه » « 3 » .
ويمكن أن يستدلّ له أيضا بتقرير المعصوم عليهالسلام على عدم جواز البيع جزافاً
هامش
( 1 ) انظر : الغنية : 211 . السرائر 2 : 321 . جواهر الكلام 22 : 417 .
( 2 ) الخلاف 3 : 162 ، م 258 . التذكرة 10 : 53 .
( 3 ) الخلاف 3 : 56 ، م 80 .