وله في بعض وقائع الإسلام بعد وفاة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويذكر فيها أحقية
أمير المؤمنين بالخلافة ، وهي طويلة يعرض فيها أحوال الأئمة ( عليهم السلام ) نقتطف منها
ما يلي :
ألحق مهتضم والدين مخترم * وفئ آل رسول الله مقتسم
حتى يقول :
قام النبي بها " يوم الغدير " لهم * والله يشهد والأملاك والأمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم
وصيروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعرفون ولاة الحق أيهم
تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
أما علي فأدنى من قرابتكم * عند الولاية إن لم تكفر النعم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن * أباهم العلم الهادي وأمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم * ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
وله هائية يمدح بها أهل البيت وفيها ذكر " الغدير " وهي :
يوم بسفح الدار لا أنساه * أرعى له دهري الذي أولاه
يوم عمرت العمر فيه بفتية * من نورهم أخذ الزمان بهاه
حتى يقول :
أتراهم لم يسمعوا ما خصه * منه النبي من المقال أتاه
إذ قال يوم " غدير خم " معلنا * من كنت مولاه فذا مولاه
هذي وصيته إليه فافهموا * يا من يقول بأن ما أوصاه
إقروا من القرآن ما في فضله * وتأملوه وأفهموا فحواه
لو لم تنزل فيه إلا ( هل أتى ) * من دون كل منزل لكفاه
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 92
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٢