وفي هذه القصيدة نجد أن المترجم قد ذكر جملة من مناقبه صلوات الله
عليه وهي تكبر عن أن تحد وتكثر عن أن تحصى وتعد ، كما هو الحال في تتمة
القصيدة التالية :
وهو لكل الأوصياء آخر * بضبطه التوحيد في الخلق انضبط
باطن علم الغيب والظاهر في * كشف الإشارات وقطب المغتبط
أحيى بحد سيفه الدين كما * أمات ما أبدع أرباب اللغط
مفقه الأمة والقاضي الذي * أحاط من علم الهدى ما لم يحط
والنبأ الأعظم والحجة وال * - محنة والمصباح في الخطب الورط
حبل إلى الله وباب الحطة * الفاتح بالرشد مغاليق الخطط
والقدم الصدق الذي سيط به * قلب امرئ بالخطوات لم يسط
ونهر طالوت وجنب الله * والعين التي بنورها العقل خبط
والأذن الواعية الصماء عن * كل خنا يغلط فيه من غلط
حسن مآب عند ذي العرش ومن * لولا أياديه لكنا نختبط
وله في مدح مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله :
وال عليا واستضئ مقباسه * تدخل جنانا ولتسقه كاسه
فمن تولاه نجا ومن عدا * ما عرف الدين ولا أساسه
أول من قد وحد الله وما * ثنى إلى الأوثان يوما رأسه
فدى النبي المصطفى بنفسه * إذ ضيقت أعداؤه أنفاسه
بات على فرش النبي آمنا * والليل قد طافت به أحراسه
حتى إذا ما هجم القوم على * مستيقظ بنصله أشماسه
ثار إليهم فتولوا مزقا * يمنعهم عن قربه حماسه
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩