الأولون ولم يتعرضوا لتعريفه .
ولشاعرنا المترجم في حديث الغدير قوله :
هل في سؤالك رسم المنزل الخرب * برء لقلبك من داء الهوى الوصب ؟ !
حتى يقول :
وكان أول من أوصى ببيعته * لك النبي ولكن حال من كثب
حتى إذا ثالث منهم تقمصها * وقد تبدل منها الجد باللعب
عادت كما بدئت شوهاء جاهلة * تجر فيها ذئاب أكلة الغلب
وكان عنها لهم في " خم " مزدجر * لما رقى أحمد الهادي على قتب
وقال والناس من دان إليه ومن * ثاو لديه ومن مصغ ومرتقب
قم يا علي فإني قد أمرت بأن * أبلغ الناس والتبليغ أجدر بي
إني نصبت عليا هاديا علما * بعدي وإن عليا خير منتصب
فبايعوك وكل باسط يده * إليك من فوق قلب عنك منقلب
عافوك لا مانع طولا ولا حصر * قوع ولا لهج بالغش والريب
وكنت قطب رحى الإسلام دونهم * ولا تدور رحى إلا على قطب
ولا تماثلهم في الفضل مرتبة * ولا تشابههم في البيت والنسب
إن تلحظ القرن والعسال في يده * يظل مضطربا في كف مضطرب
وإن هززت قناة ظلت توردها * وريد ممتنع في الروع مجتنب
ولا تسل حساما يوم ملحمة * إلا وتحجبه في رأس محتجب
كيوم خيبر إذ لم يمتنع زفر * عن اليهود بغير الفر والهرب
فأغضب المصطفى إذ جر رايته * على الثرى ناكصا يهوي على العقب
فقال : إني سأعطيها غدا لفتى * يحبه الله والمبعوث منتجب
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 30
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٠