وله فيه أيضا :
وجمعت في صفاتك الأضداد * فلهذا عزت لك الأنداد
زاهد حاكم حليم شجاع * فاتك ناسك فقير جواد
شيم ما جمعن في بشر قط * ولا حاز مثلهن العباد
خلق يخجل النسيم من اللطف * وبأس يذوب منه الجماد
ظهرت منك للورى مكرمات * فأقرت بفضلك الحساد
إن يكذب هذا عداك فقد * كذب من قبل قوم لوط وعاد
جل معناك أن يحيط به الشعر * ويحصي صفاته النقاد ( 1 )
وله أيضا :
أمير المؤمنين أراك إذ ما * ذكرتك عند ذي حسب صغى لي
وإن كررت ذكرك عند نغل * تكدر عيشه وبغى قتالي
فصرت إذا شككت بأصل شخص * ذكرتك بالجميل من المقال
فليس يطيق سمع ثناك إلا * كريم الأصل محمود الخصال
فها أنا قد خبرت بك البرايا * فأنت محك أولاد الحلال
وله مجيبا على قصيدة ابن المعتز العباسي ، قال :
ألا قل لشر عبيد الإله * وطاغي قريش وكذابها
وباغي العباد وباغي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها
أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أحسابها ؟
بكم باهل المصطفى أم بهم * فرد العداة بأوصابها ؟
أعنكم نفى الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها ؟
هامش
( 1 ) البابليات : 1 / 109 .