مما روته الثقات في صحة * النقل وما أسندوا إلى عمر
لقد رقى المصطفى بخم على * الأقتاب لا بالوني والحصر
أن عاد من حجة الوداع إلى * منزله وهي آخر السفر
وقال يا قوم إن ربي قد * عاودني وحيه على خطر
إن لم أبلغ ما قد أمرت به * وكنت من خلقكم على حذر
وقال إن لم تفعل محوتك من * محكم النبيين فأخش واعتبر
إن خفت من كيدهم عصمتك * فاستبشر فإني لخير منتصر
أقم عليا عليهم علما * فقد تخيرته من البشر
ثم تلى آية البلاغ لهم * والسمع يعنو لها من البصر
وقال قد آن أن أجيب إلى * داعي المنايا وقد مضى عمري
ألست أولى منكم بأنفسكم * قلنا : بلى فاقض حاكما ومر
فقال والناس محدقون به * ما بين مصغ وبين منتظر
من كنت مولى له فحيدرة * مولاه يقفو به على أثري
يا رب فانصر من كان ناصره * واخذل عداه كخذل مقتدر
فقمت لما عرفت موضعه * من ربه وهو خيرة الخير
فقلت يا خيرة الأنام بخ * جاءتك منقادة على قدر
أصبحت مولى لنا وكنت أخا * فافخر فقد حزت خير مفتخر
ومنها يقول :
أنكر قوم عيد الغدير وما * فيه على المؤمنين من نكر
حكمك الله في العباد به * وسرت فيهم بأحسن السير
وأكمل الله فيه دينهم * كما أتانا في محكم السور
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 253
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥٣