وكان في البيت العتيق مولده * وأمه إذ دخلت لا تقصده
وهو الذي كان أخا للمصطفى * بحكم رب العالمين وكفى
واقتسما نورهما المشرفا * فاعدد لهم كمثل هذا شرفا
بلغ عن رب السما براءه * واختير للتبليغ والقراءه
وكان للإسلام كالمراءه * فاجعل هديت خصمه وراءه
اختار ذو العرش عليا نفسه * جهرا وخلى جنه وإنسه
وهو الولي أيهذا السامع * مؤتي الزكاة المرء وهو راكع
وهو ولي الحل والإبرام * والأمر والنهي على الأنام
بحكم ذي الجلال والإكرام * وما قضاه في أولي الأرحام
وآية قاضية بالطاعة * لله والرسول ذي الشفاعة
ثم أولي الأمر من الجماعة * فهي له قد فاز من أطاعه
والمصطفى المنذر وهو الهادي * وهو له الفادي ونعم الفادي
في ليلة الغار من الأعادي * تحت ظلال القضب الحداد
يرمونه في الليل بالحجارة * لعلها تبدو لهم أماره
فاتخذ الصبر لها دثاره * والموت إذ ذاك يشب ناره
حتى بدا وجه الصباح طالعا * وقام فيه ضيغما مسارعا
فانهزموا يمعر كل راجعا * فاستقبل الأزواج والودايعا
فأنزل الرحمن يشري نفسه * لما ابتغى رضاءه وقدسه
ألم يقل فيه النبي المنتجب * قولا صريحا : أنت فارس العرب
وقال أيضا فيه : أقضاكم علي * ومثله : أعلمكم عن النبي
ومثله : عيبة علمي والملي * أنى يكون هكذا غير الوصي ؟
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 229
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢٩