فانصاع ذا عين * مسهدة وقلب مختلس
وسرت بأرض النهروان * فزعزعت ركني قدس
اللون برق مختلس * والصوت رعد مرتجس
فغدت سنابكها على * هام الخوارج كالقبس
يرمي بها بحر الوغى * أسد الملاحم والوطس
الزاهد الورع التقي * العالم الحبر الندس
صلى عليه الله ما * غار الحجيج وما جلس
واقتطفنا هذه الأبيات من قصيدة له في مناقب الإمام علي ( عليه السلام ) وهي أربعة
وستون بيتا ومطلعها :
لمن ظعن بين الغميم فحاجر * بزغن شموسا في ظلام الدياجر
تنوء بأعباء الحلي وإنها * لتضعف عن لمح العيون النواظر
تميل كما مال النزيف وتنثني * تثني منصور الكتيبة ظافر
لها محض ودي في الهوى وتحنني * وخالص اضماري وصفو سرائري
فيا جنة فيها العذاب ولم أخف * حلول عذاب في الجنان النواضر
لقد فاز عبد للوصي ولاؤه * وإن شابه بالموبقات الكبائر
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 221
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢١