3 - النهر :
وهو - في اللغة - مجرى الماء العذب ، والماء الجاري المتسع ، والجمع نُهُر بضمتين وأنْهُر ، والنّهَر - بفتحتين - لغة والجمع أنهار ، ثمّ اطلق النهر على الأخدود مجازاً للمجاورة « 1 » .
والبحر قد يطلق ويقابل النهر عندما يراد منه خصوص المالح ، وقد يطلق ويراد منه الأعم من المالح والعذب .
4 - المحيط :
وأصله المطيف بالشيء من حوله بما هو كالسور الدائر عليه يمنع أن يخرج عنه ما هو منه ، ويدخل فيه ما ليس فيه « 2 » .
والجمع محيطات : وهو قسم شاسع المساحة من سطح الكرة الأرضية تغمره المياه المالحة من كلّ جهة .
وقيل : العظيم من البحار يحدق باليابسة « 3 » .
وإذا اطلق على البحار كان له معنى أخصّ .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تتعلّق بالبحر وما يحتوي عليه أحكام نتعرّض لها إجمالًا فيما يلي :
1 - طهارة ماء البحر ومطهّريته :
صرّح جماعة من الفقهاء بطهوريّة البحر ؛ بمعنى كونه طاهراً في نفسه ومطهّراً لغيره « 4 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
قال الشيخ الطوسي : « يجوز الوضوء بماء البحر مع وجود غيره من المياه ومع عدمه ، وبه قال جميع الفقهاء . . . دليلنا : قوله تعالى :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً »
« 6 » ، وماء البحر يتناوله اسم الماء ، وقال تعالى أيضاً :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا »
« 7 » ، فشرط في وجوب التيمّم عدم الماء ، ومن وجد ماء البحر فهو واجدٌ للماء الذي يتناوله الطاهر ، وعلى المسألة إجماع الفرقة .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 627 . وانظر : لسان العرب 5 : 236 .
( 2 ) معجم الفروق اللغوية : 487 .
( 3 ) المنجد : 346 .
( 4 ) المعتبر 1 : 37 . المسالك 11 : 277 . التنقيح في شرحالعروة ( الطهارة ) 1 : 14 . كلمة التقوى 1 : 1 .
( 5 ) التذكرة 1 : 11 . جواهر الكلام 1 : 62 .
( 6 ) الفرقان : 48 .
( 7 ) النساء : 43 . المائدة : 6 .