قال الشيخ الصدوق : « فإذا بلغت باب الحنّاطين فانظر إلى الكعبة وخرّ ساجداً ، واسأل اللَّه أن يتقبّل منك ، ولا يجعله آخر العهد منك ، ثمّ تقول وأنت مارٌّ : آئبون تائبون حامدون لربّنا شاكرون ، إلى اللَّه راغبون ، وإلى اللَّه راجعون ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل » « 1 » .
باب السلام
( انظر : باب بني شيبة )
باب الصفا
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
الباب : معروف ، والفعل منه ( التبويب ) ، والجمع أبواب « 2 » ، وهو عبارة عن مدخل الشيء ، وأصل ذلك مداخل الأمكنة ، ومنه يقال في العلم : باب كذا ، وهذا العلم باب إلى علم كذا « 3 » .
وأمّا الصّفا فهو عبارة عن الحجر الصلد الذي لا ينبت عليه شيء ، ومنه الصفا والمروة اللذان هما جبلان بين بطحاء مكّة والمسجد . والصفا : اسم أحد جبلي المسعى ، والصفا موضع بمكّة « 4 » .
اصطلاحاً :
واستعمله الفقهاء في المعنى اللغوي نفسه ، بحيث يكون الخارج منه إلى جبل الصفا مواجهاً لركن الحجر ، وهو الآن داخل في المسجد الحرام ، إلّاأنّه معلَّم بإسطوانتين ، كما صرّح بذلك الشهيد الثاني في الروضة « 5 » .
ففي رواية عبد الحميد بن سعيد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن باب الصفا ، قلت : إنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، بعضهم يقول : الذي يلي السقاية ، وبعضهم يقول : الذي يلي الحجر ، فقال : « هو الذي يلي الحجر ، والذي يلي السقاية محدث ، صنعه داود ، وفتحه داود » « 6 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
لا خلاف بين الفقهاء في استحباب الخروج للسعي من باب الصفا « 7 » ؛ للأخبار ، منها : صحيحة ابن عمار ، وفيها : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ثمّ اخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود - حتى تقطع الوادي ، وعليك السكينة والوقار . . . » « 8 » . ( انظر : سعي )
هامش
( 1 ) المقنع : 291 . وانظر : الفقيه 2 : 558 .
( 2 ) لسان العرب 1 : 532 .
( 3 ) المفردات : 150 .
( 4 ) لسان العرب 7 : 371 . وانظر : المصباح المنير : 344 .
( 5 ) الروضة 2 : 262 - 263 .
( 6 ) الوسائل 13 : 475 ، ب 3 من السعي ، ح 1 .
( 7 ) مستند الشيعة 12 : 161 . وانظر : المهذب 1 : 240 . المختصر النافع : 119 . الروضة 2 : 262 . جامع المدارك 2 : 521 .
( 8 ) الوسائل 13 : 475 ، 476 ، ب 3 من السعي ، ح 2 .