مراداً لهم في أبواب الطهارة احترازاً عن الجاري ، فماء البئر في هذه الأبواب من أقسام الماء الساكن والواقف ، وأمّا في أبواب الإحياء فيطلق ويراد بها مطلق المحفور بغرض الإحياء ووصول الماء ، سواء تعدّى منها الماء وجرى أم لا ؛ لأنّ الغرض فيها تحقّق الإحياء وسبب التملّك ، ولا فرق فيه بين جريان الماء وعدمه .
ثمّ إنّ هناك بعض القيود - كاشتراط دوام النبع وعدمه « 1 » - تذكر عند بحث الحكم ؛ لكونها قيوداً له في الحقيقة دون الموضوع .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - العين :
وهي حفرة في الأرض ينبع منها الماء ، بحيث لا يصدق عليها البئر لظهور مائها ، كما صرّح به بعضهم « 2 » .
وقال الراغب : « من عين الماء اشتُقّ ( ماءٌ معين ) ، أي ظاهر للعيون » « 3 » .
وهي نوعان : نوع يكون بحكم الجاري ، وهي ما كان ماؤها جارياً على الأرض ، كما في قوله تعالى :
« فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ »
« 4 » .
والآخر غير جار على الأرض ، ولكن ينبع بحيث إذا وضع منها ماء نبعت وجبرت ما نقص منها - كالبئر - ويعبّر عنه بالنابع الواقف « 5 » ، فيبحث عن كونها بحكم القليل وعدمه .
2 - الراكد :
الماء الراكد أو الواقف يطلق على المجتمع في حفيرة أو غدير ونحوهما بغير نبع من الأرض ، ومن دون جريان عليها ، كماء المطر ونحوه إذا اجتمع في موضع ، وحكمه غير حكم ماء البئر ، بل حكمه يرتبط بقلّته وكثرته وبالاتّصال بالمادة وعدمه ، فهو ينجس بمجرد الملاقاة إذا كان دون الكرّ إلّاإذا كان متّصلًا بالجاري أو كانت له مادة ، ومع التغير إذا كان كرّاً « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 190 .
( 2 ) جواهر الكلام 1 : 191 .
( 3 ) المفردات : 599 .
( 4 ) الرحمن : 66 .
( 5 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 10 ، م 8 .
( 6 ) انظر : القواعد 1 : 183 - 184 . تحرير الوسيلة 1 : 10 ، م 9 ، 11 .