واستدلّ له - مضافاً إلى الروايات الآمرة بالقراءة خلف المخالف ، مثل قول الإمام الصادق عليه السلام : « يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس » « 1 » ، ونحوها « 2 » الظاهرة في أنّ الجماعة صورية لا واقعية ، بناءً على تسليم ظهورها في أنّ المانع للاقتداء هو كونهم مخالفين ، لا اشتمال صلاتهم لمبطلات أخرى كالتأمين والتكفير ونحوها - بخصوص الأخبار الواردة في النهي عن الصلاة خلفهم « 3 » .
كما استدلّ بعضهم بالإجماع ، وبما مرّ في الأبحاث السابقة من رجوع عدم الإيمان إلى الفسق وسلب العدالة المعتبرة في إمام الجماعة وغيرها « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة ، صلاة الجمعة )
9 - اعتبار الإيمان في الراوي :
الظاهر من كلمات الفقهاء في اشتراط الإيمان بالمعنى الأخص في الرواة قولان :
الأوّل : اعتبار الإيمان ، ذهب إليه جمع من القدماء والمتأخّرين « 5 » ، بل نسب إلى المشهور « 6 » .
الثاني : عدم اعتبار الإيمان وكفاية الوثاقة ، ذهب إليه عدّة من الفقهاء ، منهم الشيخ الطوسي « 7 » ، وغيره « 8 » ، وفي مقباس الهداية - ضمن اختياره لهذا القول « 9 » - قال : « تبعه [ الشيخ ] على ذلك أكثر الأواخر ، بل لم يقل ب [ القول ] الأوّل منهم إلّاالنادر » « 10 » ، بل قد صارت هذه المسألة أخيراً من المسلّمات في كلمات
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 364 ، ب 33 من صلاة الجماعة ، ح 4
( 2 ) الوسائل 8 : 364 - 366 ، ب 33 من صلاة الجماعة ، ح 5 - 9
( 3 ) انظر : الوسائل 8 : 309 ، ب 10 من صلاة الجماعة
( 4 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 139 - 140 . الذكرى 4 : 388 . مستند الشيعة 8 : 26 . جواهر الكلام 13 : 273
( 5 ) معارج الأصول : 149 . نسبه إلى العلّامة والشهيد الأوّلفي مقباس الهداية 2 : 26 . وانظر : مفاتيح الأصول : 362 . قوانين الأصول 1 : 457
( 6 ) الدراية : 67 . الرعاية : 189 . المعالم ( قسم الأصول ) : 200
( 7 ) العدّة 1 : 150
( 8 ) الفوائد الحائرية : 489 . مفاتيح الأصول : 362 نقلًا عن والده
( 9 ) مقباس الهداية 2 : 32
( 10 ) مقباس الهداية 2 : 27