إيماء
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
إيماء : مصدر أومأ ، أصله وَمَأ ، كنفع ، بمعنى الإشارة .
قال ابن منظور : « وَمَأ إليه يَمَأُ وَمْأً : أشار ، مثل أومَأ . . . و [ قال ] الليث : الإيماء أن تومِئَ برأسك أو بيدك كما يومِئ المريض برأسه للركوع والسجود » « 1 » .
وقال الفيّومي : « أومأت إليه إيماءً : أشرتُ إليه بحاجبٍ أو يدٍ أو غير ذلك ، وفي لغةٍ : وَمَأتُ وَمْئاً من باب نَفَع » « 2 » .
اصطلاحاً :
ويستعمل لدى الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . نعم ، لهم فيه اصطلاح في علم أصول الفقه في باب الدلالات ، فيجعلون من أقسام دلالة الألفاظ ( دلالة الإيماء ) أو ( دلالة التنبيه ) ، كما سيأتي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - الإشارة :
مصدر أشار ، والأصل فيه شور بمعنى الإيماء ، يقال : أشار إليه بيده وشور إليه بيده ، أي أومَأ ، ويكون ذلك بالكفّ والعين والحاجب « 3 » . ومنه قوله تعالى :
« فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا »
« 4 » ، أي أومأتْ « 5 » ، وتكون حسّية ومعنوية كالتلويح بلفظ إلى لازم معناه ، فالإيماء والإشارة مترادفان لغة « 6 » .
وأمّا في اصطلاح علماء الأصول في باب دلالات الألفاظ فيطلق على دلالة خاصة كما سيأتي .
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 407
( 2 ) المصباح المنير : 673
( 3 ) انظر : الصحاح 2 : 704 . لسان العرب 7 : 235
( 4 ) مريم : 29
( 5 ) انظر : مجمع البحرين 2 : 988
( 6 ) لا يبعد أن يكون أكثر إطلاقات الإيماء عرفاً هو ما كان منه بالرأس والعين ونحوهما ، وأكثر إطلاقات الإشارة هو الإشارة باليد ونحوها دون الرأس ، ولعلّ الفقهاء أيضاً يفعلون كذلك ؛ فإنّهم في العاجز عن الركوع والسجود يقولون : يومئ برأسه أو عينه ، وكذا في سلام الصلاة ، وأمّا في اليد فيعبّرون بالإشارة . نعم ، ليس ذلك أصلًا واصطلاحاً يتّبع دائماً ، وموارد العكس أيضاً غير قليل كما مرّ من اللغة