تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ »
« 1 » ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « فاطمة بضعة منّي ، وأنا منها ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللَّه » « 2 » .
كما تشمل أيضاً ما كان بحقّ كما في موارد الحدود والتعزيرات وتأديب الطفل ، ومنه قوله تعالى :
« وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما »
« 3 » .
والنسبة بين الأذية والإيلام هي أنّ الإيلام أخصّ ؛ لشموله فقط لحالات الأذية الموجبة لوجع شديد .
2 - التعذيب :
وهو بمعنى إدخال الوجع على الغير ، فيرادف الإيلام ، والاسم منه العذاب بمعنى الإيجاع الشديد « 4 » .
قال الفيّومي : « أصله في كلام العرب الضرب ، ثمّ استعمل في كلّ عقوبة مؤلمة ، واستعير للُامور الشاقّة » « 5 » .
ويصدق على ما كان بحقّ كما في قوله تعالى :
« وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ »
« 6 » ، وقوله تعالى :
« وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 7 » ، كما يصدق على ما ليس بحقّ .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ورد حكم الإيلام في الفقه تارة من الوليمة وأخرى من الألم ، وذلك كما يلي :
الأوّل - الإيلام بمعنى صنع الوليمة :
الإيلام بمعنى صنع الوليمة وإطعام الناس من المستحبّات الأكيدة « 8 » في بعض المواطن وخصوصاً العرس بلا خلاف « 9 » ، ففي رواية أبي عبد اللَّه عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من بنى مسكناً فذبح كبشاً سميناً وأطعم لحمه المساكين ، ثمّ قال : اللهمّ ادحر عنّي مردة الجنّ والإنس والشياطين ، وبارك لي في بنائي ، أعطي ما سأل » « 10 » .
هامش
( 1 ) الصفّ : 5
( 2 ) علل الشرائع 1 : 220 ، ح 2
( 3 ) النساء : 16
( 4 ) المفردات : 554
( 5 ) المصباح المنير : 398
( 6 ) الملك : 6
( 7 ) النور : 2
( 8 ) التذكرة 2 : 577 - 578 ( حجرية ) . التحرير 3 : 423 ، 583
( 9 ) جامع المقاصد 12 : 18 . المسالك 7 : 25 . جواهرالكلام 29 : 46 . تحرير الوسيلة 2 : 213
( 10 ) الوسائل 5 : 342 ، ب 29 من أحكام المساكن ، ح 1