إلى بعض المذكورات سابقاً لا يوجب التخصيص بالدائمة « 1 » .
ولكن بطلان هذه الوجوه واضح ، كما صرّح به المحقّق النجفي « 2 » ، ويزيد وضوحاً بما سيأتي من أدلّة المانعين .
وأمّا ما استدلّ به للمنع فوجوه ، وهي :
أ - قول الإمام الصادق عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور : « لا إيلاء على الرجل من المرأة التي يتمتّع بها » « 3 » .
ب - تبادر الدائمة من لفظي ( النساء ) و ( الزوجة ) ولا يشملان المنكوحة بالملك ولا المستمتع بها « 4 » .
ج - سياق الآية من حيث تضمّنها الإجبار على الفيئة أو الطلاق ؛ فإنّ ذلك يقتضي انصراف العام السابق إلى من يجوز لها المطالبة بالوطء ، وكذا قبول المؤلى منها للطلاق ، وهي الدائمة .
ولا يكفي الجواب عنه بعدم ثبوت تخصيص العام بالضمير المتعقّب له الراجع إلى بعض أفراده ؛ إذ هو مدفوع إمّا بثبوت ذلك أو لا أقلّ من الشكّ والتوقّف ، وهذا موجب لإجمال الخطاب بالنسبة للقدر الزائد ، فيرجع فيه إلى أصالة عدم جريان حكم الإيلاء « 5 » .
ثمّ إنّه لا فرق في المنكوحة بالعقد الدائم بين الحرّة والأمة ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ؛ لإطلاق الآية من هذه الجهة والزوجة وإن كانت أمة للغير يجوز لها المطالبة بالوطء والمرافعة ، وحقّ الاستمتاع حينئذٍ يكون لها لا لمولاها « 6 » .
إيلاء المطلّقة الرجعيّة :
لا خلاف بين الفقهاء « 7 » في جريان الإيلاء على المطلقة الرجعية ؛ لأنّها بحكم الزوجة الدائمة .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 10 : 135 - 136 . كشف اللثام 7 : 286 . معارج الأصول : 100
( 2 ) جواهر الكلام 33 : 308 ، حيث قال قدس سره - بعد ذكر هذهالأدلّة - : « وهو كما ترى »
( 3 ) التهذيب 8 : 8 ، ح 22
( 4 ) المسالك 10 : 135 . جواهر الكلام 33 : 308
( 5 ) المسالك 10 : 135 . الرياض 11 : 221
( 6 ) الوسيلة : 336 . الشرائع 3 : 85 . القواعد 3 : 175 . التحرير 4 : 113 . المسالك 10 : 136 . جواهر الكلام 33 : 308
( 7 ) جواهر الكلام 33 : 339