أيّام البيض
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
الأيّام : جمع يوم ، والبيض : جمع أبيض « 1 » ، وصف للأيّام ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر باعتبار بياض لياليها ؛ وذلك لأنّ القمر يطلع في هذه الليالي من أوّلها إلى آخرها « 2 » .
والظاهر أنّه لا حاجة إلى تكلّف تقدير ( الليالي ) ، والقول بأنّ البيض وصف لهذا المقدَّر ، والالتزام بوقوع الغلط في ما ورد من التعبير ب ( الأيّام البيض ) وصفاً ، كما عن ابن برّي على ما حكي عنه من قوله : « وأكثر ما تجيء الرواية : الأيّام البيض ، والصواب أن يقال : أيّام البيض بالإضافة ؛ لأنّ البيض من صفة الليالي » « 3 » ؛ لأنّ اتّصاف شيء بوصفٍ باعتبار متعلّقه أمر شائع في استعمالات الشرع والعرف .
اصطلاحاً :
ولا يوجد لدى الفقهاء اصطلاح خاص ، بل ترد في الفقه بنفس المعنى اللغوي .
والمشهور في تفسيرها أنّها اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر ؛ لبياض لياليها ، كما صرّح به أهل اللغة أيضاً ، ولكنّ المحكي عن ابن أبي عقيل غير ذلك كما يأتي .
قال العلّامة الحلّي : « المشهور في تفسيرها : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر ؛ سمّيت بيضاً بأسماء لياليها من حيث إنّ القمر يطلع مع غروب الشمس ويغرب مع طلوعها ، قاله الشيخان والسيّد المرتضى وأكثر علمائنا .
وقال ابن أبي عقيل : فأمّا السنّة من الصيام فصوم شعبان وصيام البيض ،
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 68
( 2 ) لسان العرب 1 : 551
( 3 ) لسان العرب 1 : 551 . وانظر : المصباح المنير : 68 . القاموس المحيط 2 : 480