ومنها : السبق إلى الأمكنة المباحة كالمساجد والرباطات والشوارع للانتفاع منها بجلوس أو صلاة ونحو ذلك بشرط أن لا يزاحم المارّة ، فإنّ الأولوية ثابتة للسّابق إليها ما دام فيها وليس لغيره مزاحمته في الانتفاع منها بالمباح « 1 » .
ومنها : حيازة المباحات الأصلية كالوحوش والحشاش إذا لم يكن ممّا يملك ؛ لخلوّها عن منفعة محلّلة ، فإنّ ذلك وإن لم يوجب الملكية إلّاأنّه موجب لحقّ الأولوية والاختصاص عند بعض .
ومنها : زوال علقة الملكية عن الشيء لزوال النفع المحلّل عنه ، كصيرورة الخلّ خمراً وفساد اللحم أو موت الدابّة الموجب لصيرورتها ميتة نجسة ؛ إذ بذلك تزول الملكية بناء على اعتبار الماليّة في الملك ، ولكن يبقى حقّ الأولوية والاختصاص به لصاحبها ، وتجري عليه الأحكام المشار إليها .
قال العلّامة الحلّي : « تصحّ الوصيّة بما يحلّ الانتفاع به من النجاسات ، كالكلب المعلّم ، والزيت النجس ؛ لإشعاله تحت السماء ، والزبل ؛ للانتفاع بإشعاله والتسميد
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 362 - 363